المزيدحوارات و تقاريرعادات و تقاليد

لبن الخضيض.. تراث سيناوي أصيل قد ولّى

لبن الخضيض.. تراث سيناوي أصيل قد ولّى

سيناء – محمود الشوربجي

في سيناء شرق مصر، لا يزال الأجداد يتذكرون لبن الخضيض والقربة باعتبارها جزءاً من تراث أهل سيناء والرحل في المنطقة والموروث عن الأجداد.  ولبن الخضيض أو ما يسمى السقا أو القربة أو الصعن وتكتب السعن. أداة كانت تستعمل في الماضي لخض اللبن لانتاج السمن. ويتم تصنيعها من جلد البهائم ومن أجود أنواع الجلد المستخدم هو جلد الجمال ويليه البقر و الماعز والغنم.
وكما يسمى الجاعد. حيث يتم سلخه وتركة بالشمس مع الملح ويتم خياطتة لكي يتخد شكله المجوف من الداخل. بينما يتم سكب اللبن عن طريق فتحة وعادة ما تكون مكان رقبة الماعز . ثم يتم تغطيته عن طريق حزمة بالخيط. ويربط كما هو موضح في الصورة ويتم خضه لساعات حتى يتبستر وينتج السمن السقا. وتعد مهنة خض السقا خاصة بالنساء.

بينما يمثل  الصعن واحدا من مفردات الحياة السيناوية في القدي. إذ لا يخلو بيتًا منها سواء عند أهل البادية أو الحضر. خاصة المربين للماعز والأغنام ومن يمتلكونها،  بهدف تجهيز لبن الرايب المنزلي.

ويطلق على  الصعن  “الصميل”، حيث يستخدم للحليب أو الماء، والقربة أو البدرة للماء، والبدرة تختلف أن فيها عملية ” خياطة “للجلد ، و”السقا” للبن واستخراج اللبن، و”العكة” للسمن.

ويسمى أهل البادية  في سيناء اللبن الرايب بـ”الخضيض” لأنه مرجوج في الصعن عدة مرات متتالية لمدة قد تصل إلى ساعة كاملة ليتحول من لبن حليب إلى حامض أعلاه سمن، حيث يتم استخراج الزبدة والرايب.

بينما يقوم البدو بصناعة “السمنية” وهي أكلة شهيرة عند البدو، حيث يفت الخبز الطازج باللبن الخضيض أو الرايب ويوضع السمن فوق الخبز  في اللبن ويقلب عدة مرات لتجهيزه كوجبة باليد ، ومن الممكن أن يشرب الرايب مباشرة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى