من هو الصحابي الذي منحه الرسول مفتاح الكعبة؟.. وهذه قبيلته

منح النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – مفتاح الكعبة للصحابي الكريم عثمان بن أبي طلحة، ويذكر أن إسلامه تم في فترة صلح الحديبية، تلك المرحلة المفصلية في الدعوة الإسلامية.
وقد هاجر عثمان بصحبة خالد بن الوليد إلى المدينة المنورة، وهو ما أتاح له فرصة المشاركة في فتح مكة، حيث شهد مع جموع المسلمين دخولهم الظافر إلى المدينة المقدسة.
وكان عثمان من الحاضرين لحظة دخول أهل مكة في الإسلام، إذ شهد بنفسه هذا الحدث الجليل، حين عم الإيمان قلوب أهل مكة فأسلموا جميعاً، لتتحول المدينة من معقل للكفر إلى حاضنة للإسلام.
إلى أي قبيلة ينتمي عثمان ابن أبي طلحة
ينتمي الصحابي عثمان بن أبي طلحة إلى قبيلة بني عبد الدار، وهي إحدى كبريات القبائل القريشية، التي كانت تتمتع بمكانة مرموقة بين القبائل آنذاك.
ومن الجدير بالذكر أن قبيلة بني عبد الدار كانت تحتفظ بمفتاح الكعبة منذ عهود طويلة، قبل فتح مكة بزمن. وعندما دخل النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة منتصراً، نادى على عثمان بن أبي طلحة، وطلب منه أن يأتي بمفتاح الكعبة.
وقد ظنت القبيلة حينها أن النبي سيأخذ المفتاح من عثمان ويمنحه لأحد من بني هاشم، خصوصاً أن علي بن أبي طالب كان قد طلب سابقاً أن تسند مهمة فتح الكعبة لبني هاشم، كونهم يتولون الحجابة والسقاية، وكان ذلك سيضيف إليهم شرفاً عظيماً.
غير أن النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – آثر أن يعيد المفتاح إلى عثمان بن أبي طلحة، ولم يمنحه لأحد من بني هاشم، في مشهد يعكس حكمة النبي الفريدة، ويبرز عظمة وعدالة الإسلام، ويرسخ مبادئه في حفظ الحقوق ورد الأمانات إلى أهلها، مهما كانت الظروف.



