أحداث 3 رمضان عبر التاريخ بين المعارك والذكريات العطرة
يوافق اليوم الثالث من رمضان ذكرى خروج الرسول من المدينة المنورة على رأس جيش استعدادًا لغزوة بدر، كما تصادف ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء ابنة رسول الله.
الرسول يخرج إلى موقع بدر
في مثل هذا اليوم عام 2 هـ خرج الرسول من المدينة المنورة يقود جيش المسلمين متجهًا نحو موقع بدر استعدادًا للمعركة الفاصلة مع مشركي قريش، ووقعت غزوة بدر في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة، وتعد غزوة بدر أول معركة فاصلة في تاريخ الإسلام، وانتهت بانتصار المسلمين على كفار قريش، ما مثل نقطة تحول مهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية ورفع الروح المعنوية للمسلمين في مواجهة التحديات.
وفاة السيدة فاطمة الزهراء
في مثل هذا اليوم عام 11 هـ توفيت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وقد ولدت يوم الجمعة الموافق عشرين من جمادى الآخرة قبل بعثة الرسول بخمس سنوات في دار والدتها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، والتي تقع بزقاق الحجر بمكة المكرمة، وكانت قريش تبني الكعبة حينها، وعبرت فاطمة عن حزنها الشديد بعد وفاة والدها وبكت بكاء شديدًا، وقالت يومها: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه في جنة الفردوس مأواه، ولما دفن الرسول توجهت فاطمة رضي الله عنها إلى أنس بن مالك قائلة: يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله، ولم تعش بعد الرسول سوى ستة أشهر، ودفنت ليلًا وصلى عليها العباس، وشارك علي والفضل في دفنها.
انعقاد مجلس التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان
في مثل هذا اليوم عام 37 هـ انعقد مجلس التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما للتحكيم في الفتنة التي نشبت في الدولة الإسلامية، وأرسل علي أربعمائة رجل وحكمه أبا موسى الأشعري، بينما أرسل معاوية أقل من ذلك وحكمه عمرو بن العاص، ودار بين الحكمين حوار طويل ومداولات عديدة انتهت إلى بقاء علي أميرًا للمؤمنين يحكم الحجاز والعراق واليمن ومصر، ومعاوية يحكم الشام، مع تفويض أعيان الصحابة للنظر في من يلي أمور المسلمين والاجتماع على رجل يكون خليفة للمسلمين بعد اعتزال كبار الصحابة للفتنة.
الحكم بن عبد الرحمن الناصر يتولى الخلافة الأموية بالأندلس
في مثل هذا اليوم عام 350 هـ تولى الحكم بن عبد الرحمن الناصر الحكم وهو تاسع الحكام الأندلسيين وأبو المطرف الملقب بالمستنصر بالله، وكان تاسع أمراء الدولة الأموية في الأندلس وثاني خلفاء الأندلس بعد أبيه عبد الرحمن الناصر لدين الله، واشتهر بعشقه للعلم وجمع الكتب حتى وصلت مكتبته إلى نحو أربعمائة ألف مجلد من مختلف الأقطار، واستمرت خلافته خمسة عشر عامًا وخمسة أشهر، وتوفي وعمره 63 عامًا وخلفه ابنه هشام بعهد منه، ولقبه المؤيد بالله.
مدينة ألمرية تنهي بناء أسوارها
في مثل هذا اليوم عام 709 هـ أنهت مدينة ألمرية الأندلسية بناء ما تهدم من أسوارها وأبنيتها بعد حصار البرشونيين الإسبان، الذي استمر طويلًا، واستخدمت المناجيق طوال شهور الحصار، إلا أن صمود سكانها المسلمين حال دون احتلالها، وساهمت الريح الباردة لمدة شهرين في تدهور حالة الإسبان حتى عمهم الجوع، ولجأوا للصلح وانسحبوا عن المدينة بعد تكبد خسائر فادحة بلغ عدد قتلى المسلمين خلالها مائة وتسعة وخمسين مسلمًا.
مقتل القائد رابح بن الزبير
في مثل هذا اليوم عام 1307 هـ قُتل القائد المسلم الأمير رابح بن الزبير الذي أقام مملكة إسلامية في منطقة تشاد، وكانت عاصمتها مدينة ديكوا بعد قيام الفرنسيين بغزو مملكته والدخول إلى العاصمة، لينتهي فصل من الفتوحات الإسلامية في أفريقيا ويترك أثرًا في التاريخ العسكري والسياسي للمنطقة.



