ابن سينا.. عبقري الطب والفلسفة الإسلامية الذي شكل النهضة الأوروبية

ولد أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، المعروف باسم ابن سينا، نحو عام 980م (370هـ) في أفشنة قرب بخارى، في ظل الدولة السامانية (أوزبكستان حاليًا)، لا يعرف اليوم أو الشهر على وجه التحديد، لذا يعد هذا التاريخ التقريبي الأكثر دقة للنشر.
مسيرة علمية مبكرة
نشأ ابن سينا قرب بخارى ثم انتقل إليها صغيرًا، وكان والده من بلخ ويعمل في الإدارة السامانية، حفظ القرآن قبل بلوغه العاشرة، كما تقدم سريعًا في علوم المنطق والطب.
وفي شبابه عالج أمير السامانيين نوح بن منصور، فحصل على إذن الدخول إلى مكتبة القصر، والتي كانت محطة فارقة في تكوينه العلمي.
أعماله البارزة
يعتبر ابن سينا أحد أبرز الفلاسفة والعلماء في الحضارة الإسلامية الوسيطة، من أشهر آثاره:
- موسوعة “الشفاء”
- كتاب “القانون في الطب” الذي ظل يدرس في مدارس الطب الأوروبية قرونًا طويلة.
تأثيره على أوروبا
كما قدم ابن سينا جسرًا معرفيًا بين الحضارة الإسلامية وأوروبا، جامعًا بين منهج طبي منظم وبناء فلسفي دقيق، مع ترجمات كتبه منذ القرن الثاني عشر، أصبح كتاب “القانون في الطب” مرجعًا دراسيًا في جامعات كبرى، بينما دخلت أفكاره الفلسفية قلب الفلسفة المدرسية اللاتينية.
تغييرات في الجامعات
- في الطب والتعليم: ترجم “القانون” مبكرًا وأدرج في مناهج جامعات مثل بولونيا وباريس ومونبلييه، كما أنه بفضل ترتيبه المنهجي للأمراض والعلاجات، أصبح مرجعًا للتدريس والعيادة حتى بدايات العصر الحديث.
- وفي الطباعة والانتشار: مع ظهور الطباعة في القرن الخامس عشر، تكاثرت طبعات “القانون” وترجماته، فترسخ حضوره في مكتبات أوروبا وقاعات الدرس.
- أما في علم النفس والطبيعيات: أثر تصور ابن سينا لقوى النفس، بما في ذلك الحواس الباطنة والتخيل والوهم، في تشكيل حقل مستقل داخل الجامعات اللاتينية، موفرًا إطارًا تفسيرياً للإدراك والذاكرة والتخيل استمر تأثيره قرونًا طويلة.



