قبائل و عائلات

تعرف على أغرب القبائل “أصحاب العين الزرقاء” .. وكيف يعيشون وسط المسلمين؟

أميرة جادو

فشلت المصادر التاريخية في الكشف عن أصول قبائل الكلاش وكيف وصلوا إلى تلك المنطقة الوعرة والمرتفعة للغاية، وسط امتداد جبال الهملايا، يعيش هؤلاء السكان في أعالي جبال هندوكوش الممتدة من الهملايا والمكللة بالثلوج على الحدود الأفغانية الباكستانية منذ قرون طويلة، ولا يعرف عنهم الكثير.

ملامح أوروبية

الشيء المميز لأفراد القبيلة هو بياض البشرة، الشعر الأشقر، والعيون الزرقاء، ويؤكدون أنهم من نسل الإسكندر المقدوني الذي غزا المنطقة في القرن الرابع قبل الميلاد، أي قبل نحو 2300 عام، الغريب أنهم يعيشون بالقرب من معقل حركة طالبان في باكستان، وهو ما يشبه الأسطورة.

وعلى الرغم من أن غالبية سكان باكستان اعتنقوا الإسلام، احتفظت قبيلة الكلاش بتقاليدها الوثنية، ولا يزالون يعبدون معبودات خشبية حتى اليوم.

حياة يومية ملونة

وفي قوانين القبيلة، لا فرق بين الرجل والمرأة، إذ يعمل الجميع في الرعي ويرتدون ملابس مزركشة الألوان. بعد الزواج، لا طلاق بينهم، ويشربون الخمر، ولا يمكن الزواج إلا من داخل القبيلة. يبنون منازل خشبية متداخلة فوق بعضها البعض، ويقدمون قرابين من الأغنام لمعبوداتهم الجبلية القديمة.

والجدير بالإشارة أن  البشرة البيضاء شرط أساسي للبقاء ضمن القبيلة، ولا يعترفون بأي طفل داكن البشرة، وتواجه المرأة في هذه الحالة عقوبة قد تصل إلى الموت، حيث يعيش من قبيلة الكلاش اليوم نحو 6000 شخص، ولديهم رقصات فلكلورية تشبه الفلكلور اليوناني القديم.

أصول غامضة

استنادًا إلى الدراسات الجينية، يعتقد العلماء أن الكلاش قد ينحدرون من أوروبا الشرقية، الشرق الأوسط، أو القوقاز. ورغم تأثرهم بالشعوب المحيطة واعتناق معظمهم للإسلام، إلا أنهم لا يزالون متمسكين بأسلوب حياتهم التقليدي.

الكلاش شعب فقير، يعيش معظمهم من الزراعة ورعي الماعز، ويصنعون منازلهم من الخشب وقواعد حجرية متينة، حياتهم صعبة جدًا، وتختلف عاداتهم عن ثقافة الشعب الباكستاني المحافظ، إذ لا يتم الفصل بين الجنسين، ويحتفظون بلغتهم الخاصة ويمارسون تقاليدهم الغريبة بالرقص والموسيقى.

عادات الزواج والموت

كما تختار المرأة في قبيلة الكلاش زوجها، ويمكنها تغييره إذا استحالت الحياة معه، بعد إعادة المهر مضاعفًا، وتختلف مراسم الدفن عن الشعوب الأخرى، حيث تشيع الجثامين بالرقص والفرح بدل الحزن والبكاء.

والجدير بالذكر أن أفراد القبيلة يعتمدون على رعي الماعز والزراعة، ولا تلعب السياحة دورًا كبيرًا في اقتصادهم، رغم توافد بعض الباكستانيين من المدن الكبرى لزيارة ما يعرف بـ”الريف الملون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى