كتابنا

النائب سليمان وهدان يكتب .. بشأن تطورات الأوضاع في غزة ومحاولات التحريض ضد الدولة المصرية

في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لعدوان إسرائيلي دموي وحصار خانق خلف آلاف الشهداء والجرحى، تواصل الدولة المصرية أداء دورها الوطني والإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين دون تردد أو حسابات ضيقة، مدفوعة بمسؤوليتها القومية والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية.
وقد بادرت مصر منذ اللحظة الأولى لفتح معبر رفح وتسيير قوافل الإغاثة، وبلغ عدد الشاحنات التي تم إدخالها حتى الآن 167 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود، رغم العقبات الميدانية والتعنت الإسرائيلي المتواصل.
لكن وفي ظل هذا الموقف المشرّف، فوجئنا بحملة تحريض وتشويه ممنهجة تقودها جماعة الإخوان الإرهابية، عبر أبواقها الإعلامية وبعض الشخصيات المحسوبة عليها، وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي خرج بتصريحات مغلوطة تتجاهل حقائق الواقع وتحوّل دفة الاتهام من الاحتلال الإسرائيلي – المسؤول الأول عن الحصار والمجازر – إلى الدولة المصرية التي تبذل جهدًا يفوق المتوقع في ظروف استثنائية.
إننا نرى بوضوح أن هذه التصريحات لا تخدم القضية الفلسطينية، بل تخدم أجندات سياسية خبيثة هدفها تشويه صورة مصر، وبث الفتنة بين الشعوب العربية، وتصفية حسابات قديمة باسم “المقاومة”، بينما يُترك أهل غزة وحدهم في مواجهة الموت.
وما حدث من محاولات لاقتحام السفارة المصرية، بتوجيه إعلامي محموم، هو عمل مرفوض ومدان، ويُعد اعتداءً على السيادة المصرية، ولن يتم التغاضي عنه، خصوصًا أن السفارة المصرية لم تكن يومًا إلا نافذة دعم ومساندة للفلسطينيين.
إننا نؤكد الآتي بكل وضوح:
1. مصر لم تكن يومًا طرفًا في حصار غزة، بل هي المنفذ الوحيد الذي ظل مفتوحًا رغم كل الظروف.
2. العدو الحقيقي هو الاحتلال الإسرائيلي، لا مصر التي قدمت وتسعى بكل ما لديها من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني.
3. جماعة الإخوان تواصل استغلال مأساة غزة للتشويه والتحريض، وهو أمر مفضوح ويفتقد لأي مصداقية.
4. أمن مصر واستقرارها خط أحمر، وأي اعتداء سياسي أو معنوي عليها سيتم التصدي له بالحزم والوعي.
إننا في حزب الجبهة الوطنية نجدد دعمنا الكامل لموقف الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، ونُشيد بجهودها على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية. كما نناشد أبناء الشعب المصري والعربي بعدم الانسياق وراء الحملات الممنهجة التي تستهدف مصر بدعوى نصرة غزة، فمصر كانت وستبقى دائمًا في قلب القضية الفلسطينية.
تحيا مصر… وتحيا فلسطين حرّة مقاومة رغم أنف المحرّضين والمزايدين.
سليمان وهدان
أمين المجالس النيابية – حزب الجبهة الوطني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى