حوارات و تقارير

«حمام كليوباترا».. قصة أقدم «بيوتى سنتر» فى العالم

محمد بخات

يعد حمام كليوباترا من أشهر الأماكن السياحية في مدينة مرسى مطروح ، فهو ليس مزارا سياحيا تقليديا، لكنه من أقدم المزارات السياحية على أرض المحافظة، بل وأعرقها خاصة وأنه يرتبط بالتاريخ والحضارة المصرية، والذى يعود للعصر الفرعوني، حتى أصبح أحد أهم المزارات السياحية التي يقبل عليها الزائرون خلال السنوات الأخيرة.

 

ويحتوى «حمام كليوباترا» على صخرة ضخمة تقع فى مواجهة البحر مباشرة، تمر خلالها المياه قادمة من ساحل البحر، من خلال أنفاق منحوتة، وتدخل المياه إلى الحمام من الداخل، ثم يصب في البحر مرة أخرى، وتتواجد به صخرة كبيرة ويتخلل الماء داخل الصخرة وينساب من فتحاتها في شكل رائع، وفي سقف الصخرة فتحات تسمح بدخول أشعة الشمس تساعد على تسخين الماء بداخل الصخرة، والحمام بمثابة «حمام شمسي طبيعي».

ويرجع تسمية المزار السياحي بهذا الاسم إلى حقبة تاريخية هامة وتحديدا في عهد ملكة مصر كليوباترا السابعة والمعروفة باسم كليوباترا وهي آخر ملوك الأسرة المقدونية، التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الأكبر في عام 323 قبل الميلاد، وحتى احتلال مصر من قِبل روما عام 30 قبل الميلاد وزارت الحمام، وأنها كانت تستحم وتستجم فيه، ولذا اشتهر باسم “حمام كليوباترا.

 

وشهد الحمام تجديدات خاصة، في الآونة الأخيرة، وأعمال تطوير شاملة في جميع أروقة المزار السياحي، بدعم من محافظة مطروح وبإشراف من مديرية الإسكان بمطروح، بهدف استعادة مكانة الحمام السياحية والتاريخية، والحفاظ عليه كوجهة سياحية هامة بإقليم غرب مصر.

وتحول حمام كليوباترا، من مزار سياحي قديم، إلى مزار عصري، بعد أن وُضعت خطة لتطويره والنهوض به، حيث أقيم به ممشى زجاجي يبلغ طوله 72 مترا، وبعرض 4 أمتار يصل إلى داخل الحمام، كي يسهل على المصطافين ورواد الحمام التاريخي الاستمتاع بمياه البحر التي يرونها أسفل الممشى، خلال سيرهم أعلاه، وتلاطم الأمواج بصخوره الطبيعية.

ويقع «حمام كليوباترا» فى منطقة ذات تاريخ سياحي قديم يرجع للعصر الفرعوني، ويجرى تطويرها مع الحفاظ على الطابع الثقافي والفرعوني الذى يميزها، ووضع تمثال للملكة كليوباترا بمدخل الحمام ليكون أول شيء يراه السياح والزائرون فى هذا الموقع السياحي الهام، “وهو مصنوع من خلال نحّات متخصص في التماثيل”، ووضعت أمامه لوحة مدون عليها تاريخ إنشاء وتطوير الحمام، ومحاط بسياج من الحديد للحفاظ عليه.

وجاءت فكرة تنفيذ الممشى الزجاجي للحمام من الداخل ليمكّن السائح من الوصول إلى الحمام نفسه، وإنشاء عدد من الخدمات مثل الكافيتريا وأماكن بيع منتجات مطروح البيئية، والمواد الغذائية، بالإضافة إلى باركينج للسيارات في الخارج، وحمامات ليتم تحويل حمام كليوباترا إلى منطقة سياحية عالمية على أعلى مستوى من التطور والخدمات والجمال والطبيعة، لجذب المزيد من السياحة لمطروح.

 

ويتضمن حمام كليوباترا، تمثال كليوباترا وبوابة الدخول الإليكترونية وممشى مدخل شاطئ الحمام مع أعمال التطوير والإضاءة والكافيتريات والمظلات حتى الجسر الزجاجي إلى حمام كليوباترا بطول 68 مترا.

ويعتبر حمام كليوباترا من المقاصد السياحية الرئيسية لأهالي مطروح في الأعياد والمناسبات، حيث يذهب إليه الشباب والأسر بأطفالهم، ويستمتعون بالحمام وزيارته، كما يلتقطون الصور التذكارية على البحر مع المناظر الطبيعية التي يتمتع بها الحمام والصخور الملاصقة له، ويزوره الأهالي ومصطافو مطروح في عيدي الفطر والأضحى وشم النسيم، وكان “حمام كليوباترا” يفتح في العام الماضي صباحا ومساءً، إلا أن المواطنين حُرموا من زيارته فترة بسبب الغلق الناتج عن جائحة كورونا.

وانطلقت أعمال تطوير حمام كليوباترا في عام 2019

وأجرت له مشاية مدبشة بالصخر الجبلي ومدخل كبير، وافتتحه اللواء مجدى الغرابلى محافظ مطروح السابق، ليأتي بعده اللواء خالد شعيب محافظ مطروح الحالي، ويستكمل أعمال تطويره، حتى أصبح علامة من علامات مطروح السياحية.

ومن خلال أعمال التطوير التى لحقت بالحمام، وضع مهندسون متخصصون نظام الصوت والضوء للحمام، فى الفترة المسائية، ويستقبل مئات الزائرين يوميا فى موسم الصيف، ونظرا للإقبال الكثيف من المواطنين والمصطافين على زيارته، تم التنسيق والموافقة على فتح المزار حتى الساعة الثانية عشرة مساء بدلاً من العاشرة مساء.

ومؤخرا تفقد حمام كليوباترا، الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، يرافقه اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، بعد تطويره، وذلك نظرا لأهميته، وتابع المزار السياحي، وتفقد تمثال كليوباترا، وزار 3 كافيتريات جديدة أنشئت لخدمة الزائرين، ومنفذ بيع هدايا، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء والممشى الخرساني بطول 200 متر، كما تفقد المنطقة السياحية المحيطة به، والتى تربطه بالشواطئ، وهى كورنيش الأبيض الجديد بطول 8 كيلو مترات وبعرض 32 كيلو كطريق مزدوج وممر دراجات وعدد من المباني والمنشآت ضمن مشروع «ممشى مصر الجديد»، الذي تنفذه الشعبة الهندسية بالمنطقة الغربية العسكرية تحت إشراف مديرية الإسكان بمطروح.

 

وأكد وزير السياحة أن حمام كليوباترا من المزارات الجاذبة للسياحة، وأن مطروح تعد من المحافظات التى توجد بها مقومات سياحية متعددة تؤكد مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى