أهم الاخبار

قطعية دبلوماسية ثم انفراجه..زيارة أردوغان للقاهرة تطوي سنوات من الخلاف

زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القاهرة أمس الأربعاء، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزوجته في استقبال اردوغان وقرينته فى مطار القاهرة. في أول زيارة له كرئيس للجمهورية منذ 12 عامًا. تأتي هذه الزيارة في سياق تقارب تدريجي بين البلدين بعد سنوات من التوتر والقطيعة.

مرت العلاقات بين مصر وتركيا بمنعطفات حادة خلال السنوات الماضية، تزامنت مع تقلبات حقبة الربيع العربي. وصلت هذه التقلبات إلى حد سحب السفراء وتوقف أشكال التواصل الدبلوماسي الثنائي كافة، بل وقطيعة بين قادة البلدين منذ عام 2013.

كما تتزامن هذه الزيارة مع التقارب، الذي بدا واضحاً في الأيام الأخيرة بين أنقرة والقاهرة في الساحة الليبية، عبر ما اتخذته تركيا من خطوات تمثلت في إعادة فتح قنصليتها في بنغازي، حيث أنه من المقرر أن يلتقي الرئيس التركي طيب اردوغان برئيس حكومة الوفاق الليبية عبدالحميد دبيبة خلال الأيام المقبلة لمناقشة الأوضاع بين البلدين.

أسباب الأزمة

بعدالإطاحةبحكومة الإخوان المسلمين من خلال مظاهرات شعبيةفي عام2013،تبادل البلدان طرد السفراء.هاجم أردوغان الحكومة المصرية ووصفها بأنهاانقلاب على رئيس منتخب،بينما اتهمت مصر تركيا بـتمويل الإرهابيينبعدأنفتحت أنقرة أبوابها لقيادات الإخوان المسلمين‘الهاربة ‘التي حظرتها السلطات المصرية.وعندما وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، انتقده أردوغان بشدة فيعدةمناسبات وقال إنه لن يقبل باتصال مع السيسي.

ومنذ ذلك الحين،ظلت العلاقات الدبلوماسية على مستوىنائبالسفير،وأُلغيت المناورات العسكرية المشتركة المتفق عليها،واستمرت المشاحنات الإعلامية 

واستمرت التوترات السياسية بين القاهرة وأنقرة بعدذلك،حتى عام 2021،عندماأيدتالقاهرة التسوية استجابة لبيانوزاريتركي،وجرت محادثات على مستوى المخابرات ثم على مستوى وكيل وزارة الخارجية.

إلا أن الموقف المصري تجاه عودة العلاقات بشكل كامل لايزال سلبيًا،خاصة في ظل استمرارتحركات المعارضة المصرية التي تتخذمن وسائ لالإعلام الصادرةمن تركيا منبرً المهاجمة السلطات المصرية،واعتبارمصرالتدخلمضرًا بأمنها القومي.وفي ضوء ذلك، اشترط الجانب التركي أن “الأقوال يجب أن تقترن بالأفعال”.

وهكذا،استمرت التوترات بين أردوغان والسيسي حتى المصافحة الشهيرة في قطرخلال كأس العالم في نوفمبر2022،والتي عقبتها محادثات مباشرة في عواصم أخرى،مماسرّع من إجراءات المصالحة اللاحقة،رغم بقاء الخلافاتبين الجانبين.

وكانت الخطوة الأبرزمن الجانب التركي هيقمع الإعلام التركي المعارض للنظام المصري الذي يتخذمن تركيا مقرًاله،حيث غادر العديدمن قيادات ذلك الإعلام والمعارضة السياسية تركياإلى دول أخرى.

و على الرغم من التوتر السياسي، لم يتعثر التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا. بل تضاعف حجم التبادل التجاري حتى بلغ 10 مليارات دولار العام الماضي.

حيث تعد  مصر تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الإفريقية، فتركيا تعد أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية خلال العام 2023 بقيمة 2 مليار و 943 مليون دولار، فرغم ما عكر صفو العلاقات المصرية التركية، إلا أن العلاقات الاقتصادية كانت بعيد كل البعد عن ذلك، بل كانت البوابة الأكثر انفتاحا لعودة العلاقات الرسمية بين البلدين.

وحققت التجارة بين مصر وتركيا خلال عام 2022 زيادة غير مسبوقة منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ، حيث بلغ حجم التبادل التجاري عام 2022 نحو 7.1  مليار دولار، وتتطلع البلدين النهوض بحجم التجارة الثنائية من 10 مليار دولار حالياً إلى 20 مليار دولار مع بحث إمكانية استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية في الفترة المقبلة لخفض الطلب على الدولار في البلدين لمعانتهما من نقص الدولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى