حوارات و تقارير

التواصل الحضاري بين مصر وعمان.. تاريخ يمتد لأكثر من 3500 عام

دعاء رحيل

مصر وعمان.. هناك تعاون وتنسيق مستمر بين مصر وعمان في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية. تتميز العلاقات بين البلدين بالتميز والأخوة والصداقة، وتجمعهما علاقات قوية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق.

نموذجًا قويًا للتعاون

تعتبر العلاقات المصرية العُمانية نموذجًا قويًا للتعاون، حيث لا تتأثر بأي تغيرات سياسية إقليمية أو دولية. فهذه العلاقة لها تاريخ طويل يمتد لأكثر من 3500 عام، حيث بدأ التبادل التجاري بين البلدين منذ عصور قديمة.

سيلتقي السلطان هيثم بن طارق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارة تاريخية يوم الأحد المقبل، حيث ستستغرق الزيارة يومين. ستشمل المحادثات التشاور والتنسيق لتعزيز التعاون العربي المشترك وبحث التطورات على المستوى الإقليمي والدولى.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد زار سلطنة عُمان في يونيو الماضي، حيث ناقش مع هیثم بن طارق تطوير العلاقات الثنائیة والتشاور حول القضایا المشتركة.

مصر وعمان علاقات تاريخية قوية

حسب الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، فإن العلاقات بين مصر وعمان هي علاقات تاريخية قوية. وأشار إلى أن زيارة السلطان هيثم بن طارق لمصر ستكون مهمة لبحث القضايا المشتركة على المستوى الثنائي والعربي، وذلك للتغلب على التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.

وأضاف فارس أن هذه الزيارة تأتي في ظل زخم كبير في العلاقات بين البلدين، نتيجة للزيارات المتبادلة بين قادتهما. وأكد على ضرورة وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع الأزمات في المنطقة، خاصة تلك التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأشار إلى أن التكاتف والتماسك هما الحل الوحيد للتغلب على هذه التحديات، وهذا يؤكد حتمية التنسيق والتشاور بين مصر وعمان. وأضاف أن هذه الزيارة تأتي بعد انعقاد قمة عربية في السعودية، والتي كانت مهمة للبحث عن حلول عربية للقضايا المشتركة.

العلاقات بين مصر وعمان ليست حديثة، بل تعود إلى أكثر من 3500 سنة. وقد أدت هذه العلاقات التاريخية إلى تطور التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي والاستراتيجي والاجتماعي والثقافي بين البلدين.

محورًا مهمًا في السياسة العربية

وتعتبر العلاقات المصرية العمانية محورًا مهمًا في السياسة العربية، حيث تسعى البلدين دائمًا إلى حل الخلافات بالحوار والتفاوض، وتدعو إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. كما تحرص البلدين على عدم التخلي عن الحقوق العربية، خاصة الحقوق الفلسطينية.

وتتمثل قوة العلاقات المصرية العمانية في التفاهم والتنسيق السياسي المشترك والتعاون في مختلف القضايا. وتستمد هذه العلاقات قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين.

وعلى المستوى السياسي، هناك تشاور وتنسيق مستمر بين مصر وعمان في القضايا المختلفة. كما يتم التنسيق بينهما في المحافل الدولية، حيث تدعم عمان الترشحات المصرية لأي منصب في المنظمات الدولية.

وتربط مصر وعُمان بعلاقات دبلوماسية متميزة تمتد لأكثر من 50 عامًا، حيث أسسها السلطان قابوس بن سعيد نظرًا لأهمية مصر ودورها في المنطقة.

العلاقات بين مصر وعمان تعود إلى أكثر من 3500 عام، حيث كان هناك تواصل حضاري بين العمانيين والأسر الفرعونية. ولعب اللبان العماني دورًا مهمًا في هذا التواصل الحضاري. واستمر هذا التواصل في العصر الحديث بين القاهرة ومسقط.

وتشهد العلاقات بين مصر وعمان دفعات قوية نحو التقدم، بفضل التفاهم والتشاور والتنسيق المشترك في مختلف القضايا. وتستمد هذه العلاقات قوتها من عمقها التاريخي والحضاري.

ومن المواقف المهمة التي أثبتت صلابة هذه العلاقات، هو دعم عُمان لمصر أثناء عملية السلام مع إسرائيل عام 1979، والتي أدت إلى استعادة مصر لأرضها في سيناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى