تاريخ ومزارات

مقبرة الملكة نفرتاري.. أجمل المقابر التي أبدعها المصري القديم

أسماء صبحي

يترجم اسم “نفرتاري” لمعاني كثيرة وهي (المحبوبة التي لا مثيل لها أو جميلة جميلات الدنيا. أو أنها تشبه النجمة التي تظهر عند مطلع عام جديد) وهي زوجة الملك “رمسيس الثاني” ومحبوبته.

تعد مقبرة “نفرتاري”من أجمل المقابر التي أبدعها مخيلة المصري القديم. وتتميز المقبرة برسوماتها وألوانها الزاهية والمنقوشات التي تحافظ على رونقها منذ آلاف السنين.

موقع مقبرة الملكة نفرتاري

تقع مقبرة الملكة في وادي الملكات أو مايعرف في النصوص المصرية “تا-ست-نفرو”. وهو يقع في الطرف الجنوبي لجبانة طيبه “الاقصر حاليآ”. وهذا المكان تم تخصيصه لمقابر الملكات والأميرات والأمراء من الأسرة التاسعة حتي نهاية الأسرة العشرين.

وصف المقبرة

تبدأ المقبرة بسلم هابط يوصل إلي الصالة الأولى. وهذه الصالة تتميز بوجود أرفف حجرية مثبته عى اليسار وفي مواجهة الداخل. ومن المحتمل أنها كانت مخصصة لوضع التماثيل أو القرابين وهي مزينة بكورنيش مقوس.

نشاهد على الجدار الجنوبي للمقبرة منظر للملكة وهي تتعبد للإله أوزوريس. ونرى على الوجهات الثلاثة للجدار البارز مناظر تمثل كل من الإله أنوبيس. ثم الإله نيت ونشاهد أيضًا منظراً يمثل الإله حورس ابن إيزيس وهو يقود الملكة إلى الإله حور والإلهة حتحور. ونرى على النصف الآخر من الجدار الشرقي صورة لإله خبر. ثم ننظر إلى الجدار الشمالي لهذه الحجرة لمشاهدة المنظر الشهير للملكة مع الإله إيزيس.

يتبع هذا المنظر جدار بارز يوجد على وجهاته الثلاثة تجسيد للمعبود “جد”. ثم منظر يمثل الإلهة سلكت وآخر يمثل الإله أوزوريس.

هناك رسومات ونقوش آخرى للملكة وهي جالسه تحت قبة. وصورة توضح روح الملكة “الكا” ممثلة في صورة طائر له رأس إنسان يرفرف بجوارها. ومنظر للملكة راكعة تتعبد إلى الشمس التي يحملها أسدان، ومنظر آخر تقدم الملكة أدوات الكتابة لـ “تحوت” ولـ “بتاح”.

في الحجرة الجانبية سلم يوصل إلى “حجرة الدفن”ـ ويوجد بها أربع اعمدة في صفين. وبها مناظر تمثل الملكة في علاقتها مع الآلهة، ويوجد بين الاعمدة فجوة كبيرة تم تخصيصها للتابوت. ويكون النزول إليها من الجانبين بواسطة درج صغير.

تتميز حجر الدفن بثلاث حجرات جانبية نراها على يمين ويسار وفي مواجهة الداخل. أما مناظر حجرة الدفن فأغلبها مهشم وهي من كتاب البوابات.

اكتشاف المقبرة

اكتشفت مقبرة الملكة نفرتاري سنه ١٩٠٤، ولكن لم يتم فتحها للجمهور إلا في أوائل عقد التسعينات من القرن الماضي. وذلك لحدوث التلف في النقوش والزخارف بسبب ترسب الأملاح. ولكن تم عمل ترميم لها وتزخرف المقبرة بالنقوش والرسوم الجدارية الحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى