قبائل و عائلات

قبيلة الشرارات عبر التاريخ.. (الجزء السادس)

كتب – حاتم عبدالهادى السيد

مرت قبيلة الشرارات بعدة مراحل حتى استقروا، ولنتحدث عن هجرتهم.

التهجير

هنا يأتي التحول الكبير لحياة هذه القبيلة من حياة الترحال إلى حياة التهجير والاستيطان. ففي الثلث الأخير من القرن الرابع عشر كانت قبيلة الشرارات بادية يخفيها التحضر. وقد لحقت علي عبارة كنت أسمعها مثيراً وهي نمط من أنماط الشماتة عندما يتهاون البدوي بممتلكاته الحيوانية من إبل وغنم أو تضيع منه أو ما إلى ذلك فإنه يقال له: “اقعد لك بقرية”.

ولايعني ذلك تحقيراً إلى الحاضرة، وانما يعنون من ذلك أن البدوي له صفتة ومهنته. غفاذا ما افتقدها فانه يصبح كما يقولون في مثلهم العامي الآخر: “لدو لا حضر ولابدو”. وفي تلك الفترة وفي السبعينات من القرن الرابع عشر الهجري تعرضت قبيلة الشرارات. وكما أسلفت إلى فقدان معظم ممتلكاتها الحيوانية نتيجة لسنوات من الجفاف مريرة اجتاحت شمال وغرب هذه الجزيرة. الأمر الذي جعل التهجير والاستيطان أمراً ملحاً ولامفر منه.

واستوطنت القبيلة في المناطق التالية:
غطي: مورد سابق إلى الشرق من مدينة القريات بنحو 14 كم. وهو أقصي مناطق التهجير إلى الشمال الغربي من الوادي. وقد استوطنه أسر وجماعات من بطون الشرارات الأربع.

الناصفة: علي جانب الخط الإقليمي إلى جهة الجنوب الغربي وشرق مدينة القريات بنحو 35 كم. وأول من سكنها الفارس بشير بن ضبيعان- رحمه الله – سنة 81 هـ. وقد تحولت هذه الهجرة إلى بلدة نما فيها العمران وفيها مجموعة من المرافق الحكومية كالامارة. ومدرسة ابتدائية وأخري متوسطة وثانوية ومدارس للبنات ومركز صحي ومركز للشرطة وخدمات أخري. وهي تابعة لإمارة منطقة القريات وأغلب سكانها من الضباعين والناصفة.

وتعني هجرة سابقة للشيخ بشير بن ضبيعان سنة 79هـ بين الجفيرات وعين البيضاء وبأمر من أمير القريات آنذاك الامير عبد العزيز الأحمد السديري –رحمه الله –. وأمير الجوف الأسبق عبد الرحمن الأحمد السديري – رحمه الله –. انتقل هذا الفارس إلى مبلج وادي سمردا، وأسماه بالناصفة نسبة الي الهجرة السابقة. وإلى الجنوب الشرقي من الناصفة تقع هجرة البويليد : الدباوين / الحلسة.

من أماكن هجرات الشرارات

جماجم: مورد سابق وقد استوطنها أسر من العوازم غير قبيلة الشرارات. على جانب الخط الاقليمي الي جهة الجنوب الغربي من الناصفة بنحو 10 كم.

الرديفة: على جانب الخط الإقليمي إلى جهة الشمال شرق جماجم ب2كم. وفيها أسرة الوردة من شيوخ العزام.

البدع: شرق الرديفة بـ 6 كم وشمال الأسفلت بـ 4 كم تقريبا ويسكنها بطون مختلفة من الشرارات.

أم الفناجيل: شمال الخط الاقليمي بـ 3 كم وشرق الرديفة بـ 6 كم وفيها أسر من بطون الشرارات الأربع.

الحصاة: علي جانب الخط الاقليمي إلى جهة الشمال وفيها أسر من الفريج / الدباوين / الحلسة.

قليب خضر: وهو المقصود بمورد أبو طريفيات. وقد أقيم على هذا المورد ومناطقه المجاورة بلدة قليب خضر. ويتوسطه الخط الاقليمي وهو إلى الشمال الغربي من بلدة العيساوية بنحو 15 كم. وفي هذه البلدة أجزاء كبيرة من بطون العزام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى