الرحماني: الإيقاع في الفنون الشعبية الخليجية وسحر الطبول
تعتمد الفنون الشعبية في دول الخليج على الإيقاع الذي يعد العنصر الأبرز في الموسيقى التقليدية، حيث يشكل أساس الفنون المغناة والراقصة، فالآلات الإيقاعية تعتبر قلب الأداء الموسيقي والحركي، كما تضيف الحماسة والبهجة والانفعال الفني الذي يضفي جمالا خاصا على الأغنية أو الرقصة، ومن بين هذه الآلات تتصدر الطبول مكانة مميزة، حيث يتفوق دورها على آلات أخرى مثل المزمار والربابة والقرب والناي، إذ تشكل الطبول العمود الفقري للإيقاع، ويساهم تنوع أنواعها في إثراء الفنون الشعبية.
ما هو طبل الرحماني
في الاحتفالات الرسمية ومناسبات الأفراح، تظهر أهمية الطبول بشكل خاص، وخاصة مجموعة طبول الرحماني التي تعد الآلة الرئيسية في معظم الفنون الشعبية الراقصة والمغناة، وتتميز هذه الطبول بوجود رقمتين جلديتين تغطيان فتحتي الجسم الأسطواني، كما يتحكم ضابط الإيقاع في شدة أو ليونة الجلد عن طريق شد الحبال التي تثبت الرقمتين، مما يتيح ضبط النغمة والإيقاع بدقة.
تتنوع طبول الرحماني إلى عدة أنواع وأحجام، منها القصير والطويل والرنة والكاسر القصير والمفلطح والمرواس، ويكثر استخدام النوعين القصير والطويل في الاحتفالات، حيث يمنح الطويل صوتا أعمق بسبب حجمه الكبير، ويُحمل غالبا في وضع رأسي ويُضرب على رقمة واحدة، مما يضيف عمقا للإيقاع، أما القصير فيوفر الأساس الإيقاعي الذي يشكل قاعدة الأغنية، فيجب أن يكون صوته ممتلئا وقويا مقارنة مع باقي الطبول المصاحبة.
يصنع جسم الطبول عادة من الخشب أو من أسطوانات معدنية، بينما تصنع الجلود المستخدمة في شد الرقمتين من جلود الغنم أو الثور أو الإبل، مما يمنح الطبل متانة وجودة صوتية مميزة.



