تاريخ ومزارات

بيت الزبير في مسقط: بوابة إلى عمق التاريخ العماني

أسماء صبحي – يعد بيت الزبير من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في العاصمة العُمانية مسقط. فهو ليس مجرد متحف تقليدي، بل يمثل مرآة نابضة بالحياة للهوية العمانية بجوانبها الاجتماعية والتراثية والفنية. ومنذ تأسيسه عام 1998، أصبح هذا البيت مركزًا مهمًا للحفاظ على التراث العُماني وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال.

موقع بيت الزبير

يقع بيت الزبير في منطقة البلد التاريخية، بالقرب من معالم بارزة مثل قصر العلم وقلعتي الجلالي والميراني. مما يمنحه موقعًا استراتيجيًا ضمن النسيج التراثي للعاصمة. كما يتكون المتحف من مجموعة مبانٍ تقليدية تم ترميمها بعناية، وتضم حدائق منسقة على الطراز العماني. ما يجعل الزيارة إليه تجربة بصرية وثقافية متكاملة.

يضم المتحف آلاف القطع الأثرية الأصلية التي تعود لعصور مختلفة. منها الأسلحة التقليدية كالسيوف والخناجر، والمجوهرات، والملابس التقليدية، والمخطوطات، والأثاث القديم بالإضافة إلى تحف نادرة توثق أنماط الحياة العمانية القديمة. ومن أبرز أقسامه:

  • بيت العود: يعرض الحياة المنزلية العُمانية بمختلف تفاصيلها.
  • بيت الباغ: يعرض الأعمال الفنية المعاصرة والتشكيلية.
  • الحديقة التراثية: نموذج مصغر للبيئة العُمانية يضم برج مراقبة وساقية ومجلسًا.

دور ثقافي وتعليمي متجدد

إلى جانب عروضه الدائمة، يستضيف بيت الزبير معارض مؤقتة لفنانين محليين وعالميين. كما ينظم ورش عمل وبرامج تعليمية تستهدف المدارس والجامعات. وقد ساهم هذا الدور في تحويل المتحف إلى مركز حي للحوار الثقافي والتفاعل مع التراث.

وتقول الدكتورة هناء البلوشية، الباحثة في التراث العماني، إن بيت الزبير يقدم نموذجًا فريدًا في طريقة عرض التراث. فهو لا يكتفي بالحفاظ على القطع التاريخية، بل يربط الزائر بها من خلال قصص وتجارب. ما يجعل من زيارته رحلة عاطفية وفكرية في آن واحد.

يفتح المتحف أبوابه طوال أيام الأسبوع باستثناء الجمعة. ويعد وجهة مثالية للزوار من داخل السلطنة وخارجها، خاصة المهتمين بالثقافة العربية والفنون الإسلامية. كما يوفر المتحف كتيبات بعدة لغات بالإضافة إلى جولات تعريفية بإشراف متخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى