وطنيات

عبد الوهاب طايل.. ابن صراوة الذي سطر اسمه بدمائه في سجل أبطال الجيش المصري

أسماء صبحي– في قلب قرية صراوة الريفية الهادئة ولد عبد الوهاب طايل. الفتى الذي لم يكن يعلم أن قدره سوف يقوده إلى أن يصبح أحد أعظم رموز البطولة في تاريخ القوات المسلحة المصرية. فمنذ صغره كان يتميز بالانضباط والطموح ما أهله للالتحاق بالكلية الحربية حيث لمع اسمه سريعًا بين زملائه بفضل تفوقه وتميزه.

من طالب متفوق إلى مدرس في الكلية الحربية

لم يكتف عبد الوهاب بالتخرج من الكلية الحربية، بل واصل مسيرته فيها كمدرس ينقل خبرته للأجيال الجديدة من الضباط. وجمع بين الانضباط العسكري والحس الوطني العميق مما جعله قدوة يحتذى بها داخل أروقة الكلية، ومصدر إلهام لزملائه وطلابه.

رغم أنه لم يكن من بين المقاتلين في الصفوف الأمامية خلال نكسة يونيو 1967، إلا أن عبد الوهاب اختار طريقًا آخر للبطولة. حيث قاد ببسالة جهودًا تطوعية لإنقاذ أعداد كبيرة من القوات المصرية التي كانت محاصرة. وتمكن من إعادتهم سالمين إلى أرض الوطن في مهمة اتسمت بالشجاعة والتفاني.

دور عبدالوهاب طايل في حرب أكتوبر

مع اندلاع حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 برز دور عبد الوهاب كأحد العقول المدبرة وقادة المعارك الكبرى. فقد شارك في تخطيط وقيادة معارك المدرعات التي ما زالت تعد الأضخم في تاريخ الحروب الحديثة. حيث شكلت نقطة تحول في الصراع وأبهرت العالم بكفاءتها.

الشهادة في ليلة القدر

في ليلة القدر المباركة التي تحمل في طياتها الرحمة والمغفرة، نال عبد الوهاب شرف الشهادة. ورحل عن الدنيا وهو في قمة عطائه تاركًا وراءه إرثًا من البطولة والتضحية وذكرى خالدة في وجدان زملائه وأبناء وطنه.

تخليد ذكرى البطل

لم يغب اسم عبد الوهاب طايل عن ذاكرة الوطن، فخلد في قاعة الكلية الحربية التي شهدت بداياته وحملت الدفعة رقم 81 اسمه بفخر. وفي مقابر الشهداء بالإسماعيلية يرقد تحت سماء الجيش الثاني الميداني فيما خلدت قريته اسمه بإطلاقه على مدرستها الابتدائية ليظل رمزًا للأجيال القادمة. كما يتصدر اسمه النصب التذكاري لشهداء أكتوبر في مدينة أشمون شاهدًا على شجاعة رجل كتب التاريخ بدمائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى