حوارات و تقارير

مؤتمر الهيئة الوطنية للانتخابات يبدأ.. وتوجيهات الرئيس السيسي خطوة حاسمة لترسيخ النزاهة

بدأ منذ قليل مؤتمر الهيئة الوطنية للانتخابات بمقر الهيئة، للإعلان عن كافة التفاصيل المتعلقة بانتخابات المرحلة الأولى وما جرى خلالها، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

رسالة الرئيس السيسي حول أحداث بعض الدوائر

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقًا لقانون إنشائها”.

وطالب الرئيس السيسي الهيئة بالتدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي ترضي الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الشفافية من خلال التأكد من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات باللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان.

كما أكد الرئيس السيسي، على أهمية عدم تردد الهيئة في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى الإرادة الحقيقية للناخبين، سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات أو الإلغاء الجزئي في دائرة أو أكثر، على أن تعاد الانتخابات في تلك الدوائر لاحقًا.

وناشد الرئيس السيسي، الهيئة الوطنية للانتخابات إلى الإعلان عن الإجراءات المتخذة بشأن المخالفات التي وردت إليها في ملف الدعاية الانتخابية، لضمان رقابة فعالة تمنع خروج الدعاية عن إطارها القانوني، وعدم تكرار هذه التجاوزات خلال الجولات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا الإطار، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول دور الهيئة الوطنية للانتخابات يمثل تأكيدًا جديدًا على التزام الدولة المصرية بترسيخ مبادئ الديمقراطية وتعزيز استقلال المؤسسات المسؤولة عن إدارة الاستحقاقات الانتخابية، مشيرًا إلى أن تركيز الرئيس على ضمان نزاهة العملية الانتخابية يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية هذه المرحلة الدقيقة، التي تتطلب شفافية كاملة وإجراءات دقيقة تجسد إرادة المواطنين بشكل حقيقي.

رسالة حاسمة حول مصداقية الانتخابات

وشدد “فرحات”، على أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسالة واضحة مفادها أن الدولة لن تسمح بوجود أي شبهة قد تمس مصداقية الانتخابات، مع التشديد على ثقة القيادة السياسية في الهيئة الوطنية وتمتعها بالاستقلالية الكاملة لإدارة العملية الانتخابية من بدايتها وحتى إعلان نتائجها، وفق أعلى المعايير القانونية والمهنية، معتبرًا أن هذه الرسالة تسهم في خلق بيئة انتخابية منضبطة يشعر فيها المواطن بقيمة صوته وأثر مشاركته في تشكيل المشهد السياسي للبلاد.

توقيت دقيق ودعم للمرحلة المقبلة

كما لفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن توقيت كلمة الرئيس كان بالغ الأهمية، إذ منح دفعة قوية لكل القوى السياسية للتعامل بمسؤولية وجدية مع المرحلة الانتخابية القادمة، مشددًا على أن الدولة تعمل على تعزيز ثقافة المشاركة واحترام القانون، بما يشمل تكافؤ الفرص بين المرشحين، وضبط أدوات الدعاية، وتعزيز الشفافية داخل اللجان الانتخابية.

وفي السياق ذاته، أكد أستاذ العلوم السياسية، أن الهيئة الوطنية للانتخابات تعد حجر الزاوية في أي عملية انتخابية ناجحة، لما تتمتع به من استقلالية وولاية قانونية كاملة تخولها إدارة المشهد الانتخابي بعيدًا عن أي تأثير سياسي، وتشمل صلاحياتها الإشراف الكامل على العملية، وفحص الطعون، والتحقيق في المخالفات، وإعلان النتائج النهائية، ما يجعلها الضمانة الأساسية لنزاهة أي استحقاق انتخابي.

بناء منظومة انتخابية قوية

وختم أستاذ العلوم السياسية، بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس تعكس حرص الدولة على بناء منظومة انتخابية راسخة تدعم إرادة الناخبين وتحميها من أي تدخل، داعيًا جميع القوى السياسية إلى الاستعداد الجاد للمرحلة المقبلة عبر تقديم برامج عملية ومرشحين قادرين على تمثيل الشعب بكفاءة، مؤكدًا على أن نجاح التجربة الديمقراطية في مصر يبدأ من انتخابات شفافة ومؤسسات مستقلة تصون إرادة المواطنين دون أي ضغط أو تأثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى