حوارات و تقارير

كلمة الرئيس السيسي في قمة الدوحة.. إنذار أخير في وجه الغطرسة الإسرائيلية

أميرة جادو

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الاثنين، أعمال القمة الطارئة بمشاركة عربية وإسلامية واسعة، لمناقشة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الأسبوع الماضي، وقد جاءت القمة في لحظة فارقة، وتشكل رسالة رفض جماعية لـ”إرهاب الدولة” الذي تمارسه إسرائيل، ودعماً لدور قطر كوسيط بارز في جهود التهدئة منذ عامين.

السيسي في قمة الدوحة

وفي هذا الإطار،أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة تمثل خطوة جوهرية تؤكد الدور المحوري لمصر في المنطقة، خاصة في ظل ما تواجهه من تحديات جسيمة تتطلب تنسيقًا غير مسبوق على المستويين العربي والإسلامي.

الحوار والتعاون أساس الحلول

وأوضح “محسب”، أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس رؤية مصر بأن الحوار والتعاون هما السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مستدامة للأزمات الراهنة، مشيرًا إلى أن القمة تبعث برسالة قوية إلى المجتمع الدولي حول أهمية احترام القانون الدولي وضرورة نبذ العنف والتطرف.

دعم القضية الفلسطينية

كما شدد “محسب”، على أن زيارة الرئيس السيسي إلى قطر تأتي استجابة للتطورات الإقليمية وتعكس حرص القاهرة على التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات، حيث تهدف إلى تعزيز التضامن العربي والإسلامي وتوحيد المواقف لدعم القضية الفلسطينية والتوصل إلى حلول متوازنة تخدم المصالح القومية المصرية والعربية.

إدانة صريحة للهجوم الإسرائيلي

وثمّن “محسب”، كلمة الرئيس السيسي التي تضمنت إدانة واضحة للهجوم الإسرائيلي على الأراضي القطرية، واعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والإسلامي، مؤكدًا أن هذا الموقف المصري يبعث برسالة أن أي اعتداء على دولة عربية هو اعتداء على جميع الدول العربية، مشيرًا إلى أن استهداف قطر جاء ضمن محاولة إسرائيلية لإفشال جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة.

القلق من التصعيد الإسرائيلي

كما لفت “محسب”، إلى أن حديث الرئيس السيسي عن تجاوز إسرائيل للخطوط الحمراء يعكس القلق المصري من اتساع رقعة الصراع وخروجه عن السيطرة، ما قد يدفع المنطقة إلى دوامة خطيرة، لافتًا إلى دعوته المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

رؤية مستقبلية للأمن الإقليمي
وفي السياق ذاته، نوه وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إلى أن كلمة السيسي لم تقتصر على الإدانة، بل قدمت رؤية استراتيجية لتوحيد الصف العربي والإسلامي، وبناء إطار مشترك للأمن والتعاون الإقليمي، مستندًا إلى قرار الجامعة العربية بشأن الرؤية المشتركة للأمن، بما يمنع محاولات الهيمنة الأحادية ويضمن استقرارًا يخدم مصالح الشعوب.

رسائل حاسمة لإسرائيل وشعبها

كما شدد “محسب”، على أن كلمات السيسي الختامية حملت رسالتين واضحتين: الأولى إلى إسرائيل والمجتمع الدولي بضرورة الالتزام بالقانون الدولي، والثانية إلى الشعب الإسرائيلي مباشرة، محذرًا إياه من أن السياسات العدوانية تقوض مستقبل السلام وتهدد أمنهم الداخلي.

وأكد “محسب”،  أن الرئيس السيسي قدم تحليلًا استراتيجيًا يربط بين ممارسات إسرائيل ونتائجها الكارثية على مستقبلها وأمن المنطقة بأسرها، داعيًا الإسرائيليين إلى إدراك عواقب سياسات القوة التي قد تجر المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى