الوساقة: وسيلة بدوية للحصول على الحقوق
كتبت: رانيا سمير
هي عادة قديمة عند أهل البادية، وهي وسيلة قانونية وتقليدية للحصول على الحقوق. وهي تعتمد على مبدأ الاستيلاء على مال المدين من أجل إجباره على دفع حق الدائن.
التعريف:
هي أن يقوم شخص بالاستيلاء على مال غيره بحجة أن له عنده حقًا لم يدفعه. وعادة ما يكون المال الموسوق من الممتلكات الخاصة، مثل الإبل أو الجمال أو المواشي.
الشروط
لكي تكون الوساقة صحيحة، يجب توافر مجموعة من الشروط، وهي:
- أن يكون صاحب الحق قد طالب غريمه بالحق ثلاث مرات، ويشهد في كل مرة.
- أن يكون صاحب الحق قد طالب كبير غريمه بالحق في المرة الرابعة.
- أن يكون المال الموسوق ملكًا للمدين أو أحد أفراد خمسته.
- أن يكون التوسيق بسبب حق مادي، مثل الدين أو التعويض.
بالإضافة إلى الشروط السابقة، هناك مجموعة من الشروط الأخرى التي يجب مراعاتها عند القيام بها، وهي:
- لا يجوز التوسيق على الأموال التي لا يمكن الاستيلاء عليها، مثل الأموال النقدية أو المعدن الثمين.
- لا يجوز التوسيق على الأموال التي يحتاجها المدين لنفسه أو عائلته، مثل المسكن والمأكل.
- لا يجوز التوسيق على الأموال التي قد تضر بالمدين، مثل الحيوانات التي يحتاجها للرعي أو النقل.
إجراءات الوساقة:
يتم عن طريق وضع المال الموسوق في بيت رجل معروف، ويقال له: إني أضع هذه الوساقة عندك حتى يفصل في الموضوع. وإذا أدرك صاحب المال الموسوق قبل إدخالها في بيت الرجل المندوب، قاتل أحدهما الآخر.
العقوبة على مخالفة الشروط
إذا قام الواسق بمخالفة أي من شروط الوساقة، فإنه يتعرض لعقوبة الغرامة أو السجن، أو كلاهما.
الوساقة في العصر الحديث:
على الرغم من أن الوساقة عادة قديمة، إلا أنها ما زالت موجودة حتى اليوم في بعض مناطق البادية. ومع ذلك، فقد أصبحت أقل شيوعًا في الآونة الأخيرة، وذلك بسبب انتشار القضاء والقانون.
في العصر الحديث، أصبح من الممكن اللجوء إلى القضاء للحصول على حقك، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الوساقة. كما أن القانون يحمي حقوق الأفراد، ويضمن حصول كل شخص على حقه.
ومع ذلك، لا تزال الوساقة موجودة في بعض مناطق البادية، وذلك لأنها تعتبر وسيلة قانونية وتقليدية للحصول على الحق. كما أنها تعتبر وسيلة لردع المدين عن التهرب من سداد حقه.
الوساقة هي وسيلة قديمة لها جذورها في القانون العرفي. وهي وسيلة قانونية وتقليدية للحصول على الحقوق، ولكنها قد تكون قاسية في بعض الأحيان.



