حوارات و تقارير

الصراع الروسي.. زيلينسكي يؤكد تلقي أسلحة من الحلفاء وموسكو تعترف بتورطها في حادثة الطراد

دعاء رحيل
 
 
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الحلفاء يقدمون “أخيرا” الأسلحة التي طلبتها بلاده، بينما اعترفت روسيا بمقتل عسكري وفقدان آخرين في حادثة الطراد “موسكفا”.
 
كما قال زيلينسكي -في كلمة مصورة أذيعت في وقت متأخر من الليل- إن التصريحات التي أدلى بها قائد روسي، في وقت سابق أمس الجمعة، عن الحاجة إلى الوصول إلى الجزء الانفصالي الذي تحتله موسكو في مولدوفا- تشير إلى أن روسيا تريد غزو دول أخرى.
 
 
في المقابل قالت كندا إنها زوّدت قوات الأمن الأوكرانية بمدفعية ثقيلة في أعقاب تعهد رئيس الوزراء جاستن ترودو، في وقت سابق هذا الأسبوع، بإرسال مزيد من قطع المدفعية إلى أوكرانيا في مواجهة هجوم روسي على مناطقها الشرقية.
 
ومن جهتها أوضحت وزارة الدفاع الكندية إنها سلمت عددا من مدافع “هاوتزر إم 777” والذخيرة الخاصة بها إلى القوات الأوكرانية، وتقوم بوضع اللمسات الأخيرة على عقود مركبات مدرعة سترسلها إلى أوكرانيا في أقرب وقت ممكن.
 
وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تعتزم تسليم أوكرانيا مدافع قيصر هاوتزر ذاتية الدفع، وآلاف القذائف لمواجهة القوات الروسية.
 
وأكد ماكرون -في مقابلة صحفية- أن بلاده سلمت كييف صواريخ موجهة من طراز ميلان المضادة للدبابات.
 
يذكر أن “قيصر” نظام مدفعي فرنسي الصنع مثبت على شاحنة.
 

ماريوبول

في سياق متصل أعلنت السلطات الأوكرانية استئناف محاولات إجلاء المدنيين من مدينة ماريوبول المحاصرة من القوات الروسية اليوم السبت.
 
وقالت إيرينا فيريشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، عبر تلغرام، إنه سيكون هناك محاولة جديدة لإجلاء النساء والأطفال والمسنين من مدينة ماريوبول الإستراتيجية المحاصرة منذ أسابيع من قبل القوات الروسية.
 
والجدير بالذكر أن موسكو قد أعلنت في وقت سابق أنه تمت السيطرة على ماريوبول باستثناء مجمع آزوفستال الصناعي، آخر جيب للمقاومة تتحصن فيه القوات الأوكرانية.
 
وأوضحت فيريشوك أنه “إذا سارت الأمور وفقًا للخطة”، فإن الإخلاء في ماريوبول سيبدأ ظهر اليوم السبت.
وفي هذا الشأن، قال مستشار الرئيس الأوكراني إن القوات الروسية استأنفت قصف مجمع آزوفستال في ماريوبول وتحاول اقتحامه.
 
بينما أفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن الجانب الروسي يواصل شن غارات جوية على مدينة ماريوبول.
 

اعتراف روسي

في الأثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها، الجمعة، إن بحارا لقي مصرعه وإن 27 آخرين أصبحوا في عداد المفقودين بعد غرق الطراد موسكفا الأسبوع الماضي، في حين أُنقذ 396 آخرون من أفراد طاقم هذا الطراد الصاروخي.
 
وتقول روسيا إن الطراد “موسكفا” -السفينة الرئيسة بأسطولها في البحر الأسود- غرق الأسبوع الماضي بعد أن تسبّب حريق في انفجار الذخيرة. غير أن أوكرانيا تقول إنها أصابته بصاروخ مضاد للسفن.
 
 
وهذه أول مرة تقرّ فيها روسيا بتكبّدها خسائر بشرية في غرق موسكفا، علما بأنها أكدت بادئ الأمر أن كل أفراد طاقم الطراد تم إجلاؤهم منه بسلام قبل غرقه.
 

جرائم حرب

وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إن هناك أدلة متزايدة على جرائم حرب روسية في أوكرانيا، بما في ذلك مؤشرات على قصف عشوائي وحوادث إعدام من دون محاكمة، في حين أشارت إلى أن أوكرانيا استخدمت على ما يبدو أسلحة ذات آثار عشوائية.
 
ومن جهتها أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، الجمعة، أن تصرفات روسيا “العشوائية” في أوكرانيا قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
 
وأضافت باشليه، في بيان، أن القوات المسلحة الروسية “قصفت بشكل عشوائي” مناطقَ مأهولةً بالسكان، وأسفر القصف عن مقتل مدنيين وتدمير مستشفيات ومدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية، وأكدت أن هذه الأعمال “قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب”.
 
 

زيارة مرتقبة

وبدورها أعلنت الأمم المتحدة -في بيان- أن أمينها العام أنطونيو غوتيريش سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، الخميس.
 
ونوه البيان أن غوتيريش سيعقد لقاء عمل مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا وسيستقبله الرئيس فولوديمير زيلينسكي كما سيلتقي مع موظفي وكالات الأمم المتحدة لمناقشة زيادة المساعدة الإنسانية لشعب أوكرانيا.
 
بدورها، أعلنت إيري كانيكو نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، الجمعة، أن غوتيريش سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، الثلاثاء المقبل، كما سيعقد اجتماعا آخر وغداء عمل مع وزير الخارجية سيرغي لافروف.
 
وكان غوتيريش قد طلب في رسالتين منفصلتين بعث بهما إلى بعثتي روسيا وأوكرانيا لدى المنظمة الأممية، الأربعاء، ترتيب زيارتين له إلى موسكو وكييف للاجتماع مع الرئيسين الروسي بوتين، والأوكراني زيلينسكي.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى