قبائل و عائلات

القبيلة الأغرب في العالم: “أشباح الشياطين”.. يأكلون الديدان والرجل يتزوج 10 نساء

بين غابات إندونيسيا الكثيفة، تعيش واحدة من أكثر القبائل غموضًا في قارة آسيا، تلك التي يؤمن أفرادها بأنهم وحدهم من يسكن هذا العالم، ويقضون حياتهم في ممارسة السحر، ومخاطبة الأرواح، والتعايش مع الجن، لا يعرفون الملابس، ويسكنون بين الأشجار، ويأكلون لحوم الحيوانات، بل وأحيانًا لحوم البشر.

إنهم شعب قبيلة الكورواي الغامض، الذي يثير دهشة العلماء والمصورين، ويعد من آخر الشواهد الحية على الحياة الحجرية المتبقية في كوكب الأرض.

قبيلة الكورواي المعزولة

كما يعيش أفراد قبيلة الكورواي في عزلة تامة عن العالم الخارجي، وقد شيدوا منازلهم على ارتفاعات شاهقة فوق جذوع الأشجار، ليكونوا بعيدين عن الغرباء الذين يخشونهم بشدة.

يعتقد أفراد القبيلة أنهم “أشباح الشياطين”، ويؤمنون بالسحر والأساطير، بل يعتقدون أن الأموات من أسلافهم قد يعودون إلى الحياة في أي لحظة.

الراجل يتزوج 10 نساء

الزواج في مجتمع الكورواي يخضع لمفاهيم غير تقليدية؛ إذ يسمح للرجل أن يتزوج من يشاء، وقتما يشاء، وقد تصل زوجاته إلى عشر نساء، ويعيش أفراد القبيلة وفق تقاليد بدائية تمامًا؛ أدواتهم من الحجر والخشب، ويصنعون أسلحتهم لصيد الأسماك والحيوانات، وأحيانًا البشر.

لا يعرفون الأدوية وطعامهم الديدان

تُعد “ديدان الساجو” من أشهى الأطعمة لديهم، إلى جانب اللحوم المشوية، ولا يمتلكون أي معرفة بالأدوية الحديثة، بل يعتمدون على الأعشاب والنباتات الطبية في علاج الأمراض، وهذا النقص في الرعاية الصحية يفسر ارتفاع معدلات الوفيات بينهم.

حين تنظر إلى صور أفراد الكورواي، قد يصعب عليك تصديق أنك أمام بشر معاصرين، بل يبدو الأمر كأنه مشهد من أحد أفلام ما قبل التاريخ.

وعلى الرغم من طابعهم الغريب، فهم كائنات بشرية مثلنا، يعيشون على هذا الكوكب، شركاء في وجوده.

أول عدسة اخترقت العزلة

كان المصور الإيطالي “جيانلوكا شيوديني” هو أول من استطاع توثيق حياتهم بالكاميرا، وأشار إلى أن أول تواصل موثق بين القبيلة والعالم الخارجي جرى في مارس 1974، عندما التقت مجموعة من العلماء بأفراد الكورواي الذين لم يكونوا يدركون بوجود أي بشر آخرين على الأرض.

تهديد ثقافي بالانقراض

استطاع شعب الكورواي التكيف مع بيئة غاية في القسوة، وسط غابات مطيرة كثيفة، والحفاظ على ثقافته لعقود طويلة، لكن مستقبلهم بات مهددًا، إذ بدأت تحيط بهم القرى الحديثة، ويختلط بعضهم بسكان ذوي طابع حضاري، ما يهدد بزوال هويتهم تدريجيًا، وربما انقراضهم بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى