أبو العباس السفاح: قصة حكم فريدة في عصر الخلافة العباسية
أبو العباس السفاح، ولد الخليفة الأول عبد الله بن محمد بن علي في منطقة الحميمة التابعة لمنطقة البلقاء، وترعرع فيها. تولى الخلافة في الكوفة. عندما كان عمره سبعة وعشرين عامًا. بعد أن بُشِّر بها يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الأول في العام 132 هـ.
من هو أبو العباس السفاح
استقر أبو العباس في الكوفة لفترة، ثم انتقل إلى الحيرة. وبعدها اختار مدينة الأنبار ليقيم فيها، حيث قام ببناء قصور وأحب الاستقرار فيها حتى وفاته. وأعاد في عهده السيطرة على مناطق ما وراء النهر. وهي المناطق التي تقع في حوض نهري جيحون وسيحون، تلك المناطق المعروفة الآن بالجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى التي استقلت مؤخرًا عن الاتحاد السوفيتي.
شهدت فترة حكمه ثورات قادها بعض الأمويين في بداية فترته ونهايته. ونجح في إسكات ثورة “أبي الورد” التي انضم إليها أهل “قنسرين” و”حمص” و”دمشق” عند توليه الحكم. وفي نهاية فترته، تمرد أهل دمشق على الخلافة العباسية في عام 136 هـ، 754م. وبايعوا أحد الأمويين، لكنهم هربوا أمام جيش العباسيين الذي داهمهم وطاردهم.
توفي الخليفة السفاح بسبب الجدري في شهر ذي الحجة من العام 136 هـ، وكان قد ولاه الحكم لأخيه أبي جعفر في العام الرابع والثلاثين من حكمه، حيث انتقل إلى مدينة الأنبار وجعلها مركزًا للخلافة.
من أقوال الخليفة السفاح يقول الصولي: “عندما يكون لدي القدرة الكبيرة، أقلل من شهواتي وقلل التبرع إلا في الحقوق المستحقة. وقد قال أيضًا: ‘إن الفقراء والضعفاء ممن يتمتعون بصفة البخل هم الأكثر قوة والصبر هو الذل المطلق’. وأضاف: ‘إذا كان الصبر يسبب الفساد، فإن العفو هو المعجزة والصبر هو الفضيلة، إلا فيما يتعلق بالدين وضعف السلطة والفرصة'”.
كان الخليفة السفاح من أسخى الناس. حيث كان يفي بوعوده بشكل متكرر. حتى أنه قام بأمر بألف درهم ولم يروَ من قبل. وأمر بحملها معه إلى منزله قبل أن ينهي مجلسه.



