نينوى القديمة.. العاصمة الأشورية التي وصفها التاريخ بالمدينة العظيمة

تعد نينوى من أعظم وأشهر المدن في العصور القديمة، حتى أن الكتاب المقدس وصفها بالمدينة العظيمة، وهي آخر عواصم الإمبراطورية الأشورية، وتقع في الجانب الشرقي من مدينة الموصل الحالية، بينما تخفيها طبقات الأتربة منذ أكثر من أربعة وعشرين قرنا لتبقى آثارها بعيدة عن الأنظار.
تاريخ مدينة نينوى القديمة
في جنوب نينوى شيد الأشوريون قصورهم، وكان آخر حكامها الملك أسر حدون الذي حول أحد القصور إلى مخزن للأسلحة ومربط للخيول، لكنه أقام بجواره قصرا فخما استخدم في بنائه أسرى من 23 ملكا من الحيثيين، وبعد سقوط نينوى تعرضت القصور والمعابد للتدمير، إلا أن بعض أهلها وجدوا في موقعها ما يصلح لاستيطان جديد فبنوا مساكن ومعابد فوق التل وأحاطوه بسور، ليصبح معروفا بالحصن الشرقي، أما اسم نينوى فهو في الأصل اسم الإلهة عشتار مكتوبا بالرموز المسمارية على شكل سمكة داخل إطار ويُرجح أنه ذو أصل حوراني.
كانت نينوى تقع على بعد نصف ميل تقريبا إلى الشرق من نهر دجلة، ويذكر سفر التكوين أن من بناها هو نمرود أو أشور، وقد وصلت في العصر اليوناني إلى مساحة ضخمة تقدر بخمسة كيلومترات طولا ونحو كيلومترين ونصف عرضا، محاطة بسور يبلغ طوله نحو 13 كيلومترا، وكان عبورها يتطلب ثلاثة أيام كاملة للمرور بكل أحيائها، كما أنها كانت عاصمة الإمبراطورية الأشورية في أوج قوتها، وهي الإمبراطورية التي أسقطت مملكة إسرائيل عام 722 قبل الميلاد وسبت أهلها إلى أشور.



