الملك الحسين بن طلال.. رمز الوحدة والاستقرار في الأردن والشرق الأوسط
أسماء صبحي – يعد الملك الحسين بن طلال من أبرز الشخصيات السياسية في التاريخ الحديث للشرق الأوسط. حيث حكم المملكة الأردنية الهاشمية لمدة تزيد عن أربعين عامًا. وتميزت فترة حكمه بالاستقرار السياسي والمبادرات الدبلوماسية في مواجهة التحديات الإقليمية.
نشأة الملك الحسين بن طلال
ولد الملك الحسين في عمان عام 1935، وهو الابن الخامس للملك طلال بن عبد الله. ونشأ في بيئة ملكية تحرص على التعليم والثقافة، وتلقى تدريبه العسكري والسياسي منذ صغره. مما أعده لتولي مسؤولية الحكم في وقت حساس من تاريخ الأردن والمنطقة.
بداية الحكم ومسيرة الدولة
تولى الملك الحسين الحكم في عام 1952 بعد وفاة والده الملك طلال، وكان حينها شابًا في السابعة عشرة من عمره. واجه تحديات كبيرة منها الصراعات الداخلية والخارجية والحفاظ على وحدة البلاد. واستطاع من خلال حكمه الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز المؤسسات الوطنية مما أكسبه احترام شعبه والمجتمع الدولي.
دوره في السياسة الإقليمية والدولية
كان للملك الحسين حضور بارز في السياسة الإقليمية والدبلوماسية حيث لعب دورًا مهمًا في عملية السلام في الشرق الأوسط. وحرص على تعزيز العلاقات بين الأردن ودول المنطقة والعالم. وكان من أبرز مبادراته التقارب مع إسرائيل وتوقيع اتفاقية السلام التاريخية عام 1994. مع الحفاظ على دعم الفلسطينيين مما جعله شخصية محورية في التوازن السياسي الإقليمي.
لم يقتصر اهتمام الملك الحسين على السياسة الخارجية، بل ركز أيضًا على تطوير البنية التحتية، التعليم، والصحة في الأردن. وأشرف على إنشاء الجامعات والمستشفيات والمشاريع الاقتصادية الكبرى، مع السعي لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
شخصيته وقيادته
عرف الملك الحسين بشخصيته الكاريزمية، وشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة، وحرصه على الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي. وكان رمزًا للهدوء والتفكير الاستراتيجي في مواجهة الأزمات. كما حافظ على علاقات متوازنة بين الأردن والدول الكبرى في المنطقة والعالم.
وقال د. سامي العبدالله، باحث في السياسة الشرق أوسطية، إن الملك الحسين بن طلال كان أكثر من ملك كان قائداً سياسياً ذا رؤية. واستطاع الحفاظ على الأردن في أوقات صعبة وخلق توازن إقليمي يبرز دوره كوسيط مؤثر في السياسة الشرق أوسطية.



