مدينة سمهرم الأثرية.. بوابة اللبان في عمان
أسماء صبحي – تعد مدينة سمهرم الأثرية شرقي ولاية طاقة في محافظة ظفار بسلطنة عمان. وهي واحدة من أهم المدن التجارية في جنوب الجزيرة العربية خلال الألف الأول قبل الميلاد. وتعرف سمهرم لدى المؤرخين بأنها الميناء الأقدم الذي انطلقت منه تجارة اللبان إلى حضارات العالم القديم. مما جعلها مركزًا اقتصاديًا وحضاريًا بارزًا في ذلك العصر.
أهمية مدينة سمهرم التاريخية
كانت المدينة حلقة وصل رئيسية بين جنوب الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين ومصر القديمة واليونان وروما والهند. وقد اشتهر ميناؤها بتصدير لبان ظفار الفاخر، الذي كان يعد سلعة ثمينة في ذلك الوقت. لدرجة أن بعض النقوش الرومانية تشير إلى أن اللبان العماني كان يعامل كذهب أبيض.
الاكتشافات الأثرية
شهدت سمهرم العديد من البعثات الأثرية التي كشفت عن:
- بوابة حجرية ضخمة تعد المدخل الرئيسي للمدينة.
- مستودعات لتخزين اللبان قبل شحنه عبر الميناء.
- معبد قديم مخصص للإلهة التي كانت تحمي طرق التجارة.
- نقوش بخط المسند الجنوبي توثق النشاط التجاري والسياسي للمدينة.
كما عثر على بقايا مباني سكنية وأسوار دفاعية تظهر مدى التنظيم العمراني الذي تميزت به المدينة قبل آلاف السنين.
الدور التجاري
كانت السفن تنطلق من سمهرم عبر بحر العرب إلى:
- موانئ الهند
- سواحل شرق أفريقيا
- موانئ البحر المتوسط
ويعتقد أن اللبان الذي كان يستخدم في المعابد المصرية والرومانية وصل من سمهرم تحديدًا ما يؤكد مكانتها العالمية آنذاك.
انحسار دور المدينة
مع تغيّر طرق التجارة في القرون الميلادية الأولى وتراجع الطلب على اللبان بدأت المدينة تفقد أهميتها تدريجيًا، إلى أن أصبحت مهجورة تمامًا. ومع ذلك، ظلت أطلالها شاهدة على مرحلة ذهبية من تاريخ التجارة العربية.



