تاريخ ومزارات

حكاية ماري آن نيكولز.. أسطورة الدم والرعب التي هزّت لندن

أميرة جادو

عثر على جثة ماري آن نيكولز في حي “وايت تشابل” الفقير بشرق لندن، وكانت ماري امرأة بسيطة تبلغ الثالثة والأربعين من عمرها، تعيش حياة قاسية بين الفقر والتشرد، لكن مقتلها لم يكن حادثًا عاديًا، بل كان الشرارة الأولى لسلسلة جرائم غامضة ستصبح أشهر لغز جنائي في العصر الحديث، تعرف باسم جرائم جاك السفاح.

الجريمة التي فجرت الذعر

وجدت جثة نيكولز مذبوحة ومشوهة بطريقة وحشية، ما أثار هلعًا كبيرًا بين سكان العاصمة البريطانية، وخلال أسابيع، تكررت الجرائم بنفس الأسلوب، لتتشكل صورة القاتل المتسلسل الذي سيعرف لاحقًا باسم جاك السفاح.

ومع هذه الجرائم ولدت أسطورة مظلمة لا تزال تثير الرعب والخيال حتى اليوم.

الصحافة تصنع من القاتل وحشًا

كان لوسائل الإعلام دور كبير في تضخيم الحادث، حيث تنافست الصحف الشعبية على نشر تفاصيل الجريمة والتهويل من “القاتل الغامض”.

كما يقال إن الصحف أطلقت عليه لقب جاك السفاح استنادًا إلى رسالة غامضة وصلت للشرطة.

وهذه التغطية حولت الحادث من جريمة فردية إلى رمز ثقافي عنفوي حاضر في الأدب والسينما والفن حتى يومنا هذا.

من الضحية إلى الأيقونة

وعلى الرغم من سيطرة اسم القاتل على الاهتمام، بقيت ماري آن نيكولز حاضرة بوصفها “الضحية الأولى”.

وقد أعادت الدراسات الحديثة إلى سيرتها الإنسانية بعض البعد الشخصي، فهي لم تكن مجرد اسم في ملف جنائي، بل امرأة واجهت قسوة الطبقة العاملة في لندن الصناعية، وانتهت حياتها ضحية ظروف اجتماعية بقدر ما كانت ضحية قاتل متسلسل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى