تاريخ ومزارات

حكاية “حصن نابليون” الذي مهد لفتح مصر.. كيف سقط في يد عمرو بن العاص؟

في مثل هذا اليوم 16 أبريل من عام 641م، سقوط حصن بابليون العتيد في يد جيوش الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص، بعد حصار استمر سبعة أشهر، لتبدأ بذلك أولى خطوات دخول مصر من بوابة تاريخية تقع في قلب القاهرة القديمة، تحديدًا بجوار المتحف القبطي حيث ما زالت أطلاله تشهد على قصة تمتد لقرون.

حصن الرعب الروماني

ووفقًا لما ورد بموقع الهيئة العامة للاستعلامات، فإن حصن بابليون تأسس منذ ما يقرب من عشرين قرنًا وتحديدًا في منتصف القرن الثاني الميلادي حين أمر الإمبراطور الروماني تراجان ببناء قلعة عسكرية ضخمة لتكون الحصن الأول في وجه التهديدات القادمة من بوابة مصر الشرقية. واختير موقعه بدقة ليربط بين صعيد مصر والدلتا مما سهل على الرومان السيطرة على أية انتفاضات داخلية. ثم أمر الإمبراطور أركاديوس بترميمه وتقويته في القرن الرابع. كما أشار العلامة القبطي مرقص سميكة باشا.

في عام 641م الموافق 18 ربيع الآخر سنة 20 هـ، اقتحم عمرو بن العاص الحصن بعد حصار خانق دام شهورًا طويلة، وكان سقوط الحصن لحظة حاسمة أعلنت بداية فتح مصر أمام المسلمين، منهارًا بذلك رمز السيطرة الرومانية الذي طالما أرعب الخصوم وأخضع الأهالي.

سر التسمية الغامض

أما عن سر تسمية الحصن بـ”بابليون” فتشير بعض الروايات إلى أن الاسم يعود إلى العاصمة البابلية القديمة، ويرتبط ذلك بأسطورة تقول إن الفرعون سنوسرت انتصر على البابليين وأسرهم، ثم نقلهم إلى مصر كعبيد، لكنهم تمردوا وبنوا هذا الحصن لحماية أنفسهم ومنذ ذلك الحين عرف المكان باسم بابل.

والجدير بالذكر أن الحصن يحمل اسمًا آخر لا يقل غرابة وهو “قصر الشمع”، حيث اعتاد السكان في بداية كل شهر إشعال الشموع فوق أبراجه، في مشهد مهيب يتابع فيه الناس حركة الشمس وهي تلامس الأبراج من جهة إلى أخرى، وكأن الزمن يشعل كل برج في دورة لا تنتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى