في ذكرى افتتاحه.. تعرف على تاريخ الجامع الأزهر من الفاطميين إلى العثمانيين

حدث في مثل هذا اليوم من عام 971 ميلادية، افتتح الجامع الأزهر لأداء الصلاة، بعد أن أمر بإنشائه القائد جوهر الصقلي نيابة عن الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، وذلك بتاريخ 24 جمادى الأولى عام 359 هـ الموافق 4 أبريل 970 م، أي بعد مرور عام على تأسيس مدينة القاهرة.
سبب التسمية
وقد استغرق بناء جامع الأزهر الشريف ما يقرب من 27 شهرًا، وافتتح للصلاة رسميًا يوم الجمعة 7 رمضان سنة 361 هجرية، وسرعان ما أصبح الأزهر مركزًا علميًا، كما حمل اسمه نسبةً إلى السيدة فاطمة الزهراء ــ رضي الله عنها ــ التي ينتمي إليها الفاطميون.
نهاية المرحلة الفاطمية
عقب سقوط الدولة الفاطمية على يد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي في 3 من المحرم سنة 567 هـ / 11 سبتمبر 1171م، عطلت صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، وأنشأ الأيوبي عدة مدارس سنية لمنافسة دوره العلمي، وذلك في إطار القضاء على المذهب الشيعي وإحياء المذهب السني في مصر.
وبذلك انتهت صلة الجامع الأزهر بالمذهب الشيعي، وفق ما جاء في صفحته الرسمية.
الأزهر في العصر المملوكي
كما شهد الأزهر تحولًا عميقًا في العصر المملوكي، حيث أعيدت فيه صلاة الجمعة عام 665 هـ / 1267م، وازدهر نشاطه العلمي بتوجيه سني وفق المذاهب الأربعة.
وتبوأ الجامع الأزهر مكانة رائدة في الزعامة الدينية والعلمية، خصوصًا بعد انهيار الحكم الإسلامي في بغداد والأندلس وشمال أفريقيا.
ومع تعاظم دوره، تحول إلى جامعة إسلامية كبرى استقطبت طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأصبح مقصدًا رئيسًا للعلماء.
تطور علمي وعمراني
اتسعت دائرة العلوم التي درست في الأزهر خلال تلك الحقبة، لتشمل العلوم الشرعية والعربية والعقلية والعقدية، إضافة إلى التاريخ وتقويم البلدان.
كما تم إنشاء ثلاث مدارس ملحقة بالأزهر، هي: الطيبرسية، الآقبغاوية، والجوهرية، وأسهمت تلك المدارس في تنشيط الحركة العلمية.
ومن أبرز ما ميز العصر المملوكي كذلك، إنشاء مساكن للطلبة تعرف بالأروقة، وكانت مخصصة للوافدين والمصريين على حد سواء.
الأزهر في العهد العثماني
وفي ظل الحكم العثماني لمصر، من عام 923 هـ حتى 1213 هـ (1517 – 1798م)، حافظ الجامع الأزهر على مكانته وقوته وتقاليده الراسخة.
وقد استمر في أداء رسالته التعليمية والدينية باللغة العربية، وظل محضنًا للدراسات الدينية واللغة العربية، ومركزًا علميًا يقصده العلماء والمفكرون.
كما أسهم الأزهر في الحفاظ على الطابع العربي لمصر طوال تلك الحقبة، وتميز العصر العثماني بظهور منصب شيخ الأزهر، الذي بات من أهم رموز المؤسسة الأزهرية.



