الشيخ عبدالله جهامة لـ«صوت القبائل العربية»: مدينة السلام تحول أرض التضحيات في وسط سيناء إلى أيقونة تنموية غير مسبوقة
سيناء – محمود الشوربجي
قال الشيخ عبدالله جهامة، رئيس جمعية مجاهدي سيناء، في تصريحات خاصة لـ«صوت القبائل العربية»، إن مشايخ وعواقل منطقة وسط سيناء والنائب علي الجعيل عضو البرلمان الحالي، أصرّوا، خلال لقائهم يوم الخميس الماضي، على الاجتماع داخل مدينة السلام، التي تعود فكرة إنشائها وتنفيذها إلى الشيخ إبراهيم العرجاني، مؤكدًا أن ما شاهده على أرض الواقع يعد إنجازًا يفوق الخيال بكل المقاييس.
وأوضح جهامة أن المدينة تضم بنية خدمية متكاملة شملت مسجدًا، وسوقًا تجاريًا، وصيدلية، ومحطة وقود، إلى جانب محطة تعبئة أنابيب الغاز، التي أنهت معاناة أهالي وسط سيناء الذين كانوا يضطرون سابقًا لقطع مسافة تصل إلى 60 كيلومترًا حتى مدينة العريش لتعبئة الأنابيب.
وأضاف أن المدينة تضم أيضًا مراوح ضخمة وعملاقة، وبسؤال المهندس أيمن جودة مرافقنا في الرحلة، قال أنه سيتم إنشاء مدرسة متعددة المراحل لسكان المدينة ، وقال أنه جرى إنشاء ١٠ طواحين لتوليد الكهرباء كمرحلة أولى ستوفر ٥٠ ميجاوات، مما تعكس حجم الجهد الهائل المبذول لتوفير الطاقة والخدمات في منطقة لم يكن يسمع فيها يومًا صوت إنسان.
وأشار رئيس جمعية مجاهدي سيناء إلى أن هذه المنطقة تحديدًا ارتوت بدماء طاهرة من أبناء القوات المسلحة وأبناء قبائل سيناء، وشهدت بطولات خالدة، من بينها الواقعة الشهيرة التي استشهد فيها البطل أحمد المنسي ورفاقه، مؤكدًا أن الأرض التي كانت جرداء تحولت اليوم إلى مدينة نابضة بالحياة، تضم كل مقومات العيش الكريم، وسط حالة من الرضا والسعادة بين أبناء المنطقة.

المدينة الجديدة
وأكد جهامة أن له شرف حضور افتتاح المدينة قبل نحو ثمانية أشهر، واصفًا الحدث بالتاريخي، حيث شهد لأول مرة هبوط طائرتين مدنيتين تقلان قيادات أمنية وسياسية وإعلامية في مطار الجورة، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات فقط عن المدينة، مشيرًا إلى أنه ألقى كلمة خلال الافتتاح بصفته أحد أبناء قبيلة الترابين، التي تقع المدينة على أرضها، مع التأكيد على أن الفضل في هذا الإنجاز يعود إلى الشيخ إبراهيم العرجاني.
وأوضح أن إنشاء اتحاد القبائل جاء ليجسد وحدة الصف بين أبناء سيناء في مواجهة قوى الشر، حيث انخرطت جميع القبائل دون استثناء في هذا الكيان، في علاقة تاريخية قائمة على الترابط والتكافل، مدعومة بالعطاء السخي من الشيخ إبراهيم العرجاني، ما أسهم في توحيد الجهود جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة لدحر الإرهاب من جذوره في ربوع سيناء.
وأضاف جهامة: «اليوم نجني ثمار هذا الجهد الكبير، وخلال تجولي في المدينة شعرت وكأن أرواح الشهداء ترفرف من حولنا، فخورة بما تحقق من إنجازات عظيمة»، مشيرًا إلى أن مآذن مسجد مدينة السلام تتعانق في السماء لتبعث برسالة واضحة لكل من يفكر في الاقتراب من شبر واحد من أرض مصر على الجبهة الشرقية.

وأشاد رئيس جمعية مجاهدي سيناء بالعلاقة القوية والراسخة بين أبناء سيناء والقوات المسلحة، مثمنًا الدور الكبير والمستمر لهيئة الاستخبارات العسكرية في التعاون الإيجابي وحسن التعامل مع أبناء سيناء، بما يخدم الأمن القومي المصري.
مدينة السلام
وأكد أن مدينة السلام أنشئت دعمًا للأمن القومي والاستقرار، وتضم وحدات سكنية وفيلات مصممة بأسلوب معماري متميز، نفذها مهندسون وعمال مصريون، مشيرًا إلى أن هذه المدينة ستسكنها أسر من أبناء مصر، وعلى رأسهم أسر الشهداء والمصابين، الذين سيكون لهم نصيب في هذه المشروعات.

ووجّه جهامة مناشدة للشيخ إبراهيم العرجاني بتخصيص جزء من وقته لدعم السلام الاجتماعي بين القبائل، خاصة في وسط سيناء، والمساهمة في إنهاء الخلافات الداخلية، مؤكدًا أنه الأقدر على قيادة هذا التوجه لما يتمتع به من مكانة وثقة واسعة بين القبائل.
وفي ختام تصريحاته، وجّه الشيخ عبدالله جهامة الشكر للشيخ إبراهيم العرجاني، مثمنًا جهوده الكبيرة، كما وجّه التحية للرئيس عبدالفتاح السيسي على ما تحقق من إنجازات تنموية غير مسبوقة في شمال سيناء، ولللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، على جهوده المتواصلة ليلًا ونهارًا تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مؤكدًا أن مدينة السلام ستكون منارة حقيقية على الجبهة الشرقية والحدود الشرقية لمصر، وعنوانًا للتنمية والاستقرار في سيناء.




