قبائل و عائلات

معلومات عن قبيلة بني هلال أصحاب التغريبة الهلالية

 

 

كتب – عمر محمد

تعد قبيلة بني هلال من القبائل العدنانية قيسية فهم بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

صالح عبدالخالق أحد المؤرخين قال ل “مجلة صوت القبائل العربية” إن هلال كان يعيش فى سنة 414م قبل الرسول الكريم، وكان لهلال خمسة من الولد: شعبة و ناشرة ونهيك وعبد مناف و عبد الله وبطونهم كلها ترجع إلى هؤلاء الخمسة فكان من بني عبد مناف زينب أم المؤمنين بنت خزيمة بن الحرث بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عبد مناف وكان من بني عبد الله ميمونة أم المؤمنين بنت الحرث بن حزن بن بحير بن هرم بن رويبة بن عبد الله قال ابن حزم: و من بطون بني هلال بنو قرة و بنو نعجة بين مصر وأفريقية و بنو حرب الذين بالحجاز و بنو رياح و قال ابن سعد : وجبل بني هلال مشهور بالشام وقد صار عربه حرائر و فيه قلعة صرخد مشهورة قال : وقبائلهم في العرب ترجع لهذا العهد إلى أثيج و رياح و زغبة و فأما الأثيج فمنهم سراح بجهة برقة وعياض بجبل القلعة المسمى لهم و لغيرهم و أما رياح فبلادهم بنواحي قسنطينة والسلم و الزاب و منهم عتبة بنواحي بجاية و منهم بالمغرب الأقصى خلق كثير كما يأتي في أخبارهم و أما زغبة فإنهم في بلاد زناته خلق كثير و أما قارع فإنهم في المغرب الأقصى مع المعقل وقرة و جشم و بنو قرة كانت منازلهم ببرقة و كانت رياستهم أيام الحاكم العبيدي لما مضى ابن مقرب و لما بايعوا لأبي ركوة من بني أمية بالأندلس و قتله الحاكم سلط عليهم العرب و الجيوش فأفنوهم و انتقل جلهم إلى المغرب الأقصى فهم مع جشم هنالك.

 

قبائل متشابهة في الاسم:

يشترك بنو هلال أصحاب التغريبة مع عدة قبائل في الاسم ومنها:

-بنو هلال اليمنية بن عمر بن جشم بن عوف بن النخع من مذحج وموطنهم حضرموت.

-بنو هلال بن عامر بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة من قضاعة

-بنو هلال بن ربيعة بن زيد بن عامر بن سعد بن الخزرج بن تميم الله بن النمر بن قاسط من ربيعة.

هلال بن مالك بن قسر البجلي من أنمار.

 

موطن الهلالية الأصلي

موطن الهلالية الأصلي قبل ظهور الأسلام بالحجاز بنجد وهذه المنطقة كثيرة الأودية والهضاب، وعرفت باعتدال مناخها وندرة أمطارها.

وعن تلك المواطن يتحدث ابن خلدون «كانت بطون هلال وسليم من مصر لم يزالوا بادين منذ الدولة العباسية، وكانوا أحياء ناجعة بمجالاتهم من فقر الحجاز بنجد: فبنو سليم مما يلي المدينة وبنو هلال في جبل غزوان عند الطائف وربما كانوا يطوفون رحلة الصيف والشتاء أطراف العراق والشام،

وكانت القبائل الهلالية في أغلبها قبائل بدوية ظاعنة وتنتقل ما بين البصرة ومكة من ناحية، وما بين مكة ويثرب من ناحية أخرى ومن المعلوم عنها أنها كانت تدين بالوثنية ، فبنو هلال يعبدون صنم ذو الخلصة مع خثعم وبجيلة.

 

أسباب هجرة و تغريبة الهلالية،

هجرة بني هلال من أشهر الهجرات العربية إلى شمال أفريقيا. حدثت في القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي وتعرف بالهجرة الهلالية في التراث الشعبي العربي، فيما يصفها ابن خلدون بانتقال العرب إلى أفريقيا. وتعرف كذلك بالهجرة القيسية نسبة إلى أن أغلب القبائل المهاجرة تندرج تحت الفرع القيسي من العرب العدنانية.

ومن أهم أسباب هجرة هذه القبائل الجفاف الشديد الذي ضرب نجد و الحجاز أعوام طويلة إلى أن كانت هجرتهم لموطنهم الأصلي عام 440 هـ ، والعوامل السياسية لعبت الدور الأكبر في تشكيل خريطة انتشارهم في العالم الأسلامي.

وقد دخلوا الحياة السياسية بمشاركتهم في ثورة القرامطة في شمال شرق الجزيرة ضد الخلافة العباسية، ولجأوا إلى الفاطميين طمعاً في النصرة وطمعا في إقطاعهم أرضاً في مصر.

ألحقت مشاركتهم في تلك الثورة ضررا بالدعوة الإسماعيلية بتجاوزاتها وفوضاها، أدّى بالفاطميين إلى تجميع تلك القبائل بمنطقة الصعيد وإخضاعهم للإقامة الجبرية.

و تجمع المصادر التاريخية على أنّ الوجود الهلالي في الشمال الأفريقي هو عقوبة من قبل الخليفة الفاطمي المستنصر بالله لأمير بني زيري المعز بن باديس بعد تمرد هذا الأخير على الخلافة الفاطمية، وأباح المسؤولون الفاطميون للعرب عبور النيل، الأمر الذي كان ممنوعاً في السابق، فشجعوهم ب«فروة ودينار لمن جاز.

 

لجأ أمراء دول الغرب الإسلامي، من مرابطين وموحدين ومرينيين وزيانيين وحفصيين وغيرهم، انطلاقا من أواسط القرن الخامس الهجري/الحادي عشر ميلادي، إلى بني هلال ليتكلفوا بالحماية والجباية، وكان يوجد إطار قانوني لهذا الغرض، منذ أن أقطع الخليفة الفاطمي سنة 441 هـ 1049م أرض أفريقيا لرؤساء الهلاليين. هذا الإقطاع كان يعني تفويضا من السلطة، مكنهم من استغلال الأرض الفلاحية وجباية الأعشار وفوائد الرعي وقبض الرسوم التي تؤدى على الأبواب والممرات والقناطر والأسواق وغيرها. مقابل هذه الامتيازات تحمل الهلاليون مسؤولية الدفاع ومحاربة كل من عادى السلطان داخل أو خارج الحدود، وإرغام السكان على دفع ما بذمتهم للخزينة العامة.

 

تجمع المصادر التاريخية على أنّ الوجود الهلالي في الشمال الأفريقي هو عقوبة من قبل الخليفة الفاطمي المستنصر بالله لأمير بني زيري المعز بن باديس بعد تمرد هذا الأخير على الخلافة الفاطمية. وأباح المسؤولون الفاطميون للعرب عبور النيل، الأمر الذي كان ممنوعاً في السابق، فشجعوهم ب«فروة ودينار لمن جاز.

 

وبالرغم أن بني هلال وبني سليم شكلوا أكبر القبائل المهاجرة إلا أنها ضمت فروعا كثيرة من قبيلة هوازن كجشم وسلول ودهمان والمنتفق وربيعة وخفاجة وسعد وكعب وسواءة وكلاب، وقبائل قيسية أخرى كفزارة وأشجع وعبس وعدوان وفهم، وقبائل مضرية كهذيل وكنانة وتميم، وربيعية كعنزة، وقضاعية كجهينة وبلي وقحطانية كجذام وكندة ومذحج.

 

مواطن الهلالية بعد التغريبة:

موطن القبائل بعد التغريبة ذكر بعض المؤرخين أن عكاظ لبني هلال، وإن كان ذاك المكان موطن لهوازن سابقا ثم صار لبني هلال ويحتمل أنهم نزلوه عند انتشارهم وقوتهم ولا سيما في القرنين الثالث والرابع الهجريين.

 

كما كانت لبني هلال مواطن في جنوب الجزيرة مثل جبل عفف ووادي حلية وأهل البرك ـ الأخرش، آل مسحر، أم جمعة، وكانت لهم مواطن شرق الجزيرة وعمان، وأن من بني هلال الجبور كان لهم شأن في عمان وكانوا يشنون الغارات على عمان في العصور القديمة ويثيرون الشر بين قبائلها خصوصا أطراف البريمي والظاهرة وما حواليها».

 

والباقي في بيشة من بنو هلال الشعثة وبنو ناشر النواشر من قبائل معاوية والمحلف في بيشة، ام شعثه وناشرة؛ قريظة بنت عمرو بن مرّة بن صعصعة جدها مرّة بن صعصعة (بني سلول) يسكنون نمران، الحرف، الحيفة، صوفان وقد تخثعموا في حلف بن خثعم.

 

من مواطن بني هلال في صعيد مصر مثل قرية بني هلال بالقوصية اسيوط وقرية المساعيد الغربية حيث يسكن فيها بني هلال (بيت أبو هلالي في نجع أبو هلالي). وقرى بني هلال (محافظة أسيوط) وبني هلال (محافظة سوهاج) وبني هلال (محافظة الشرقية) وبني هلال (محافظة الدقهلية) وبني هلال (محافظة البحيرة) وكفر هلال (محافظة المنوفية) كثير من العائلات التي تعود بالنسب إلى الهلالية بمعظم المحافظات المصرية خاصة محافظات الصعيد.

وتغريبة بني هلال أو السيرة الهلالية متداولة في التراث الشعبي المصري. وقد أثرت اللهجة الهلالية في اللهجة العامية المتداولة في مصر والمغرب العربي.

 

وعن مواطن بني هلال بعد التغريبة في السودان فإننا نعلم «أن السلطان البرنو (في السودان الغربي) بعث إلى سلطان المماليك في مصر يشكو اجتياح أعراب جذام وغيرهم لبلاده وإفسادهم فيها ويطلب معاقبتهم، ونستشف من خلال هذه الاستشهاد أن بني هلال وصلوا إلى السودان بل أنهم تدفقوا شرقا حوالي سنة 794 للهجرة حتى شمال دارفور. أما عن الوجود الهلالي في غرب السودان فإنه يظهر أكثر وضوحا إذ أن معظم الروايات الشعبية في غرب السودان للسيرة تكاد تتفق على أن الهلاليين دخلوا السودان قادمين من الجزيرة العربية، ومن ذلك عبروا النيل الأبيض واتجهوا إلى غرب السودان، ثم واصلوا رحلتهم إلى بلاد تونس لمحاربة المغاربة، وقد تكون الهجرة الهلالية إلى السودان من اختلاق الروايات الشعبية لتبين أن الهجرة الهلالية إلى تونس كانت من السودان وليست من مصر، أما في شرق السودان فلا يوجد ما ينسب إلى الهلاليين. وعن مواطن بني هلال وبني سليم بعد التغريبة، وحسب ما هو مكتوب لدينا فإن برقة تعد مساكن لبني سليم، ويؤكد لنا ابن خلدون ذلك عندما يقول:

 

وأقامت هيب من سليم وأحلافها رواحة وناصرة وعميرة بأرض برقة” وهي حسب ابن خلدون وغيره المنطقة الممتدة من لبدة 120 ك شرق طرابلس وحتى السلوم شرق الإسكندرية وحتى زويلة جنوب مدينة سبها واقامت فروع ذباب وزغب وعوف وناصرة والشريد وفي المنطقة الممتدة من غرب برقة وحتى إفريقية (تونس) إلى زويلة جنوبا.

فيما انتشر الثقل الأكبر للقبائل الهوازنية “الهلالية” من وسط وغرب تونس إلى وسط وجنوب الجزائر لتصل حتى وسط المغرب الأقصى.

وتحمل أي سيرة عادة اسم البطل، مثل سيرة عنترة بن شداد، سيرة الأمير سيف بن ذي يزن، أو سيرة الظاهر بيبرس، أو سيرة ذات الهمة، لكننا لا نجد هذا الأمر في السيرة الهلالية، يختلف البطل حسب المنطقة الجغرافية، ففي شرق الوطن العربي بطل السيرة هو أبو زيد الهلالي سلامة. في بلاد المغرب يصبح الزناتي خليفة. أما في الجنوب فهو ذياب بن غانم.

 

يختلف منظور السيرة حسب زاوية النظر، الرواية في الشرق بطلها أبو زيد الهلالي سلامة، الفارس الأسود، الذي تتهم أمه في شرفها لسواده وهي التي دعت الله أن يهبها غلاما يماثل الطائر الأسود القوي الذي رأته واختارته. في بلاد المغرب الزناتي يظهر أقوى وأروع آيات البطولة، ثم المقاومة بعد الاحتلال، وهو نموذج البطل الشعبي المناضل في السيرة. فالروايتان لا تقللان أبدا من قدر بطولة البطل الآخر، مع الاحتفاظ بكونه العدو. بل إن الرواية المغربية تعطي أبا زيد من الأوصاف والمقدرة والبطولة ما تجعله لا يهزم البشر فحسب بل الجان كذلك. كما أن الرواية الشرقية تعطي الزناتي من أبيات المدح في مآثره وشجاعته وجسارته ما يفوق الأخرى، كذلك فإن كلا البطلين لا ينكران قيمة الآخر، بل يكيلان المديح لبطولة الآخر.

 

الرواية الثالثة في الجنوب تنتصر لـذياب بن غانم. فذياب بن غانم هلالي، من الزغابة، وزغب هي قبيلة من قبائل بني هلال ويعود نسبها إلى زغبـة بن أبي ربيعـة بن نهيك بن هـلال بن عامـر بن صعصعـه، وذياب مع قوته وعنفوانه يحاول دائما الاستيلاء على السلطة في غيبة أبي زيد الذي يردعه، وهو نفس ما يفعله في تونس مع «الزناتي»، لكن رواية الجنوب لا تراه رمز الخسة والبطش، بل تراه البطل المناوئ، هو ليس من السادة والأكابر، وليس من بيت الحكم، لكنه الأمل الذي يمكن للصاعد من أسفل إذا ما أجتهد أن يناله فيكون بذلك قد نال ما يستحق.

 

“قال الراوي: بعد وفاة الزير أبي ليلى المهلهل وضعت امرأة الأوس غلامًا سمّوه عامرًا وعندما بلغ سن الرجولة تزوج بامرأة من أشراف العرب فولدت له غلامًا في نفس الليلة التي مات فيها جده الجرو فسمّاه هلالًا؛ وهو جدّ بني هلال، وكان متصفًا بالفشل والأدب. ولما كبر الأمير هلال تزوج بامرأة بديعة في الجمال فولدت غلامًا سماه المنذر. واتفق أن هلالًا زار مكة في أربعمائة فارس وطافوا حول البيت وتشرف بمقابلة النبي المختار فأمره النبي (صلى الله عليه وسلم) أن ينزل في وادي العباس. وكان النبي يحارب بعض العشائر المعادية له فعاونه الأمير هلال، ومدّه بالعساكر. وكانت فاطمة الزهراء راكبة على جمل في الهودج فلما رأت هول القتال ومصارعة الأبطال؛ حوّلت راحلتها لتبتعد عن القتال، فشرد بها الجمل في البر، فدعت على الذي كان السبب بالبلاد والشتات. فقال لها أبوها: ادعي لهم بالانتصار فهم بنو هلال الأخيار، وهم لنا من جملة الأحباب والأنصار. فدعت لهم بالنصر فنفذ فيهم دعاؤها بالتشتيت والنصر. ثم رحل الأمير هلال إلى وادي العباس وعسكر في تلك النواحي. ولما سمعت به العربان تواردت إليه من جميع الجهات، فكثرت عند الأصحاب والأنصار. وكان له ولد حلو الشمائل وكان فارسًا مشهورًا وبطلًا عنيدًا اسمه المنذر. قال الراوي: بينما كان المنذر جالسًا في نافذة قصيرة، رأى ابنة قاهر الرجال تخطر أمامه وهي تميس حسنًا ودلالًا فعشقها..”.

ويطلق لفظ مضروب بالسيرة على المهتم بالسيرة الهلالية سواء بالحفظ أو الجمع أو الرواية، وهي أحد السير التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل. انظر: شعراء السيرة الهلالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى