وطنيات

العقيد مصطفى حسن.. بطل معركة جبل غرة الذي اختفى في لحظة

في صباح 22 أكتوبر 1973 كان التوتر يخيم على ضفاف قناة السويس بينما يقف العقيد مصطفى حسن قائد اللواء 22 المدرع على رأس كتيبته استعداداً لتنفيذ أمر مصيري، كما كان اللواء يمثل القوة الضاربة للفرقة السادسة مشاة ميكانيكية ويتبع الاحتياطي التعبوي للجيش الثالث الميداني بقيادة العميد أبو الفتح محرم، ومع اشتداد أحداث الثغرة وتدهور الأوضاع غرب القناة تلقى العقيد مصطفى أوامر عاجلة بعبور كتيبة مدرعة من شرق القناة إلى غربها لشن هجوم مضاد نحو جبل غرة الذي سيطرت عليه قوات العدو.

لحظات العبور والنيران الكثيفة

مع أول ضوء بدأت الدبابات تتحرك في تشكيل منظم نحو الجسر تحت إشراف مباشر من العقيد مصطفى ورئيس عمليات اللواء، وقاد العقيد مركبة القيادة بنفسه وكان يراقب كل تفصيلة بعين القائد المحارب وقلبه مفعم بحماس المواجهة، لكن المشهد انقلب فجأة حين انقضت طائرات العدو وألقت قنابلها بكثافة على القوات المتقدمة.

النهاية المفاجئة

وسط القصف العنيف أصابت قنبلة تزن ألف رطل مركبة العقيد مصطفى مباشرة فاشتعلت النيران وانفجرت المركبة حتى تحولت إلى حطام كامل غطته سحب الدخان والغبار، بعد المعركة لم يُعثر على جثمان العقيد أو رئيس العمليات الذي كان برفقته، البعض رجح أن مياه القناة ابتلعتهما والبعض الآخر اعتقد أن الانفجار لم يترك أي أثر.

إرث من البطولة والتضحية

أُدرج اسماهما ضمن قائمة المفقودين لكن ذكرى العقيد مصطفى حسن بقيت رمزاً للشجاعة والتضحية، لم يكن قائداً عادياً بل بطلاً واجه الموت في قلب المعركة وترك خلفه إرثاً يخلد بطولات الجيش المصري في حرب أكتوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى