دير درمالس: متحف الروحانية والتاريخ الضائع
تاريخ العراق القديم مليء بالكنوز الثقافية والتاريخية، ومن هذه الكنوز يبرز دير درمالس كواحد من أقدم الأديرة في بغداد. يقع هذا الدير في منطقة شرقية من مدينة بغداد، وتحديدًا في باب الشماسية. يعود تأسيس هذا الدير إلى فترة قديمة جدًا، حيث يعتقد أنه بني على اسم قديس مشرقي يدعى أميليس الذي استشهد في القرن الرابع الميلادي.
تاريخ دير درمالس
يتميز دير درمالس بتاريخه العريق والمثير، إذ يعتبر واحدًا من أقدم الديرات في بغداد. كان يعتبر ملاذًا للرهبان والراهبات الذين يبحثون عن السكينة والتقرب إلى الله. كما كان يعد مركزًا ثقافيًا مهمًا، حيث توجد فيه مكتبة ضخمة تحتوي على العديد من المخطوطات والكتب القديمة التي تعود للعصور الوسطى.
تقع أطلاله في منطقة غنية بالبساتين والحقول وأشجار العنب والفواكه. كان الدير في يوم من الأيام مزدهرًا ومليئًا بالحياة. ولكن الأعوام الماضية شهدت تدهورًا في حالته. حتى أصبحت أطلاله اليوم هي البقايا الصامدة التي تروي قصة تلك الفترة الزمنية العريقة.
يعتقد أن الباحث والمؤرخ الشهير أحمد بن بويه هو الشخص الذي بنى دير درمالس. يعتبر ابن بويه واحدًا من أبرز الشخصيات الثقافية في تاريخ العراق. وقد ترك أثرًا بارزًا في العديد من المجالات، بما في ذلك العمارة والفنون والأدب.
على الرغم من الخراب الحاصل له واختفاء آثاره في الزمان الحاضر. إلا أنه لا يزال يحمل في جدرانه ورقعته التاريخ العراقي القديم والتراث الثقافي المهم. يشكل هذا الدير جزءًا من الهوية العراقية ويرمز إلى تراثها العريق الذي يجب الحفاظ عليه والعمل على إعادة إحيائه. ومع ذلك، من الضروري أن يتم اتخاذ إجراءات للحفاظ على هذا التراث الثمين والحفاظ على ذاكرة المكان.



