تاريخ ومزارات

حكاية مقهى “المضحكخانة” لأصحاب الظل الخفيف فقط.. يشترط نكته مقابل الدخول

أميرة جادو

ارتبط المصريين بشكل كبير مع المقاهي المنتشرة في شوارع وميادين المحروسة، حيث يجتمعون يرون العديد من القصص والحكاوي، التي يستلهمونها من جلساتها المتعددة، وتختلف ثقافتهم باختلاف زوراها، فهي ذات طابع مختلف وتاريخ خاص، حيث تشهد على أحداث سياسية وثقافية واجتماعية مهمة في تاريخ البلد، وبخاصة في التاريخ الحديث، ومنذ انتشارها خلال القرن الثامن عشر، أصبحت جزءًا ومكانًا شبه مألوف لدى المصريون وكأنها بيتهم الثاني.

وتعد المقاهي من اهم العادات الاجتماعية التي امتازت بها مصر منذ قرون، مع اختلاف أشكالها، فكانت حاضنة للثقافة الشعبية إلى يومنًا هذا، وتحظى طوال أيام السنة بحضور ويتزايد مع شهر رمضان.

ضمت القاهرة العديد من المقاهي، حيث بلغ عددها قبل قرنين من الزمان حوالي 1000 مقهي، وفقًا لما يرصده كتاب «ملامح القاهرة في 1000 عام للكاتب الراحل جمال الغيطاني»، منها ريش، والفيشاوي، والدراويش، وغيرها من المقاهي.

ووفقًا لما جاء في كتاب «القاهرة في ألف سنة»، للكاتب جمال الغيطاني، الذي خصص جزءًا عن المقاهي في القرن التاسع عشر ، نقلًا عن كتاب «المصريون المحدثون» للمستشرق الإنجليزي إدوارد وليم لين، والذى يقول فيه «إن القاهرة بها أكثر من ألف مقهى، والمقهى غرفة صغيرة ذات واجهة خشبية على شكل عقود، ويقوم على طول الواجهة، ما عدا المدخل مصطبة من الحجر أو الآجر، تفرش بالحصر ويبلغ ارتفاعها قدمين أو ثلاثا وعرضها كذلك تقريبًا، وفي داخل المقهى مقاعد متشابهة على جانبين أو ثلاثة، ويرتاد المقهى أفراد الطبقة السفلى والتجار، وتزدحم بهم عصرًا ومساءً، وهم يفضلون الجلوس على المصطبة الخارجية، ويحمل كل منهم شبكه الخاص وتبغه، فيما يقدم (القهوجي) القهوة بخمسة فضة للفنجان الواحد، أو عشرة فضة للبكرج الصغير الذى يسع ثلاثة فناجين أو أربعة».

 حكاية مقهى «المضحكخانة»

لكن أغرب هذه المقاهي كانت مقهى يشترط نكته مقابل الدخول، يقول الغيطاني: «في نهاية شارع محمد على كان هناك مقهى يسمي «المضحكخانة»، وهو مقهى يشترط لدخوله أن تضع رسالة في التنكيت والقفش، حتى إذا حازت قبولا عند صاحب المقهي ومجلس النادي يتم الموافقة على دخولك».

ويضيف الغيطاني :«جمع الشيخ حسن الآلاتي كثيرًا من نوادر المضحكخانة في كتاب طبع نهاية القرن الماضي ويحمل نفس الاسم المضحكخانة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى