الكمان آلة تعزف على أوتار المشاعر
يحظى الكمان بمكانة مميزة بين الآلات الموسيقية لما يتمتع به من قدرة استثنائية على التعبير عن مختلف الأحاسيس، فهو يتربع على قمة مجموعة الآلات الوترية ذات القوس التي تعرف باسم عائلة الفيولينة، والتي تشكل الركيزة الأساسية في تكوين الفرق الموسيقية سواء في العالم العربي أو الغربي، حيث يغطي نطاقًا صوتيًا واسعًا يمتد بين النغمات الحادة والعميقة، مما يمنحه قدرة فريدة على الإبداع الموسيقي.
تاريخ آلة الكمان
تعود جذور الآلات الوترية ذات القوس إلى التراث العربي، حيث استخدم العرب آلة الربابة التي كانت تحتوي على وتر أو وترين أو ثلاثة، وقد انتقلت هذه الآلة إلى أوروبا عبر الأندلس في مطلع القرن الثامن عشر، لتلعب دورًا بارزًا في الموسيقى الدينية والدنيوية، وعلى مر الزمن خضعت الربابة لتغيرات عديدة في شكلها وعدد أوتارها وأسلوب العزف عليها ونوعية الصوت الذي تصدره، مما أدى إلى ظهور عائلة الفيولينة التي تضم الفيولا والتشيللو والكونترباص.
يتكون الكمان من عدة أجزاء مترابطة، حيث يضم المشط وظهر الآلة والفرس والأوتار إلى جانب صدر الآلة ولوحة العفق والرقبة والأنف وعلبة المفاتيح التي تحتوي على المفاتيح والقوقعة، كل هذه المكونات تساهم في إنتاج الصوت المميز للكمان، ما يجعله أداة تعبيرية قادرة على محاكاة أدق المشاعر والنغمات.



