تاريخ ومزارات

كيف قاد أحمد المنصورالذهبي المغرب الى المجد؟

كيف قاد أحمد المنصورالذهبي المغرب الى المجد؟

يعرف أحمد المنصور بالله الذهبي، بأمير المؤمنين المولى المجاهد أبو العباس، وُلِد في 956 هـ/1549 م بفاس وتوفي في 18 ربيع الأول 1012/25 أغسطس 1603 بضاحية فاس. هو سابع سلاطين المغرب من الأشراف السعديين. بويع في ساحة معركة وادي المخازن يوم الاثنين متمّ جمادى الأولى 986 هـ (4 أغسطس 1578 م) بعد وفاةِ أخيهِ السلطان عبد الملك الأول، واتخذ لقب المنصور بالله تيمنًا بانتصار المسلمين فيها، ولُقِّبَ بالذهبي لوَفرةِ الذَّهبِ في عهده.

فقد نشأ  المنصور في بيئة علمية ودينيةو عاش جزءًا من طفولته في قرية أمسكرود بسوس، وتعلم في مراكش ثم تارودانت على يد كبار فقهاء ومشايخ عصره، ما أهله ليصبح عالمًا في الأدب والشعر والفقه والمنطق والرياضيات.

 ولقد لعب المنصور دورًا محوريًا في معركة وادي المخازن حيث قاد ميمنة الجيش. بويع سلطانًا بعد وفاة أخيه عبد الملك. كتب إلى سائر الدول الإسلامية معلنًا انتصاره وسلطانه، وتلقى التهاني والهدايا من مختلف الدول، بما في ذلك سيف مُحَلَّى من السلطان مراد بن سليم العثماني.

كما تعرض المنصور لمؤامرات عديدة، أبرزها التآمر العثماني لتنحيته وتولية ابن أخيه إسماعيل بن عبد الملك. كما واجه ثورة قرقوش وأطماع الملك الإسباني فيليب الثاني، حيث طالب الأخير بالتنازل عن ميناء العرائش، لكن المنصور تمكن من التحايل والمماطلة حتى عزز تحصينات المدينة.

وقد قام المنصور  بحملات توسعية كبيرة، أبرزها ضم قصور الصحراء وبلاد شنقيط والسنغال، وكذلك بلاد النوبة المتاخمة لصعيد مصر. بسط نفوذه حتى نهر النيجر جنوبًا وبلاد السنغال جنوبًا. كما عُرِفَ بحبه للعلم ورعايته للعلماء، وله مؤلفات في علم السياسة.

وتوفي المنصور بالله الذهبي في 25 أغسطس 1603 بعد حكم دام قرابة 26 عامًا، ترك فيها بصمة كبيرة في التاريخ المغربي والعالمي كرجل دولة، وعالم، وقائد عسكري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى